في كلمة الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي بمناسبة الذكرى الأربعينية لوفاة المجاهد امحمد بوستة

2017.04.03 - 6:21 - أخر تحديث : الإثنين 3 أبريل 2017 - 3:23 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
في كلمة الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي بمناسبة الذكرى الأربعينية لوفاة المجاهد امحمد بوستة

 

  المغرب فقد  شخصية جسدت بالذات والصفات كل قيم الوطنية

 

وفي كلمته التي ألقاها بالمناسبة نيابة عنه الأستاذ فتح الله ولعلو، قال الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي، إن من جايلوا وعايشوا الراحل الكبير وأنا شخص متواضع ضمنهم، أو من الشباب المتتبعين لرموز الكفاح الوطني والنضال الديمقراطي، كلنا نجمع على كون بلادنا فقدت شخصية فذة، شخصية جسدت بالذات والصفات قيم الوطنية المنفتحة، شخصية جسدت جزءا من ما عاشه المغرب في تاريخه المعاصر من مخاضات خلال العقود الأخيرة، شخصية ارتبطت بتحركات الحركة الوطنية من منطق الحرص على ثوابت البلاد وتطلعها للانعتاق والتحرر.
وأضاف اليوسفي، أن الفقيد رحمة الله عليه قد امتاز بقدرة كبيرة على تقبل الآخر، بل والاجتهاد في الدفاع حرية التعبير حيث جسد بذلك ملكة لا تتوفر إلا لمن اكتسب حس احترام الغير والتسامح مع أفكار الآخرين من المختلفين والمناوئين، وكرس نفسه للاجتهاد في تقريب وجهات النظر المختلفة، هكذا يقول اليوسفي، كان سي محمد بوستة، وهكذا تعامل كشخصية اتسمت بذكاء مجتمع لا يتوفر إلا لمن آمن بجدوى ونبل المساهمة في تيسير التعامل الإيجابي مع كل الطرحات والاقتراحات في كل ما يتعلق بالحياة العامة.
ولعل ما تتسم به شخصية الفقيد حسب المتحدث، هو أنه ضحى وضل يضحي دون أن تفارقه روح الدعابة وإضفاء الانشراح على كل لقاء وكل عمل داخل هيئة أو لجنة أو ندوة.. بل ربما تكمن نباهة ونبوغ الرجل في القدرة الفائقة على توظيف الدعابة في أجواء النقاشات خدمة ً للقضايا الجدية، ومن تم إضفاء مسحة انبساط على مختلف ردهات العمل السياسي، مضيفا أنه توفق رحمه الله لإنجاز مهم سياسية على رأس حزب الاستقلال بفضل خفة الروح التي هي موهبة وقدرة على التأثير في الطرف المخاطب، ومقدرة على توظيف اتعامل الإنساني الوديع لتبسيط التواص في جول يجعل من الانشراح جواز مرور لكسب ثقة الآخر والبحث عن صيغة للتفاهم.
وقال اليوسفي في كلمته، إنه برحيل الأستاذ محمد بوستة، فقد المغرب هرما من أعلام مساره المعاصر وشخصية مرموقة أثرت في مجريات المشهد السياسي، فهو شخصية بصمت تطورات حزب الاستقلال خلال عقود بعد أن جسد بشكل طبيعي أهليته ليكون على رأس الحزب عقب فترة أصبح فيها إرث الزعيم علال الفاسي، من ثوابت التوجهات الفكرية والسياسية لحزب الاستقلال، مذكرا بظروف تعرفهما منذ ثمانية عقود، حيث رافقا بعضهما في مرحلة الكفاح والنضال الوطني.
وقسم اليوسفي المدة التي جمعته ببوستة إلى ثلاثة مراحل مهمة، هي الأولى التي ابتدأت سنة 1937 حينما جاء اليوسفي من طنجة إلى مراكش لظروف تتعلق بالدراسة وحينها قضى أربع سنوات في نفس الثانوية وتعرف على المرحوم  الذي جمعه به نفس القسم سنة كاملة قبل توجهه إلى فاس. وقال إنه عندما زاره قبل أن يلقى ربه بأيام في العيادة كان بوستة هو من بادر لتذكيره لبقائهما المدرسي هذا.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.