الفريق الاستقلالي في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب

2017.06.17 - 2:51 - أخر تحديث : السبت 17 يونيو 2017 - 2:52 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الفريق الاستقلالي في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب

 

عقد مجلس النواب جلسته الأسبوعية العمومية يوم الثلاثاء 13 يونيو 2017 ضمن الدورة الربيعية المخصصة لأسئلة الفرق النيابية وأجوبة الحكومة، وقد تميزت بالمشاركة المهمة للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمواضيع تستأثر باهتمام الرأي العام وتعد من أهم انشغالات المواطنين، وهكذا فقد تساءل الفريق في قطاعات الصحة، التعليم، العدل.

 

متابعة محمد المسكاوي

تصوير عبد المجيد الاشعري

 

ضعف البنية الصحية بإقليم شيشاوة يعمق معاناة الساكنة مع الفقر

القطاع الصحي حظي بسؤال أول تقدم به الأخ عبد الغني جناح في موضوع الوضعية الصحية ببعض الاقاليم كإقليم شيشاوة والجماعات القروية التابعة له،  والتي تعيش على إيقاع وضعية صحية مزرية تؤثر سلبا على الاستفادة من الحق الدستوري في التطبيب والعلاج من خلال غياب البنيات الصحية والأطر الطبية العامة والمتخصصة وتزداد الوضعية استفحالا بالجماعات القروية مع إغلاق العديد من المستوصفات بها، مما تضطر معه الساكنة  إلى التنقل لعدة كيلومترات إلى المناطق المجاورة للاستفادة من العلاج، ليساءل وزير الصحة حول التدابير التي ستتخذ لتحسين تلك الوضعية بما يضمن الحق في الحياة والتطبيب.
وزير الصحة أقر بوجود نقص حاد على مستوى الوضعية الصحية ووجود تفاوتات على المستوى القروي والحضري مع وجود مجهودات لتحسين الوضعية وبهذا الصدد يشهد المغرب اليوم تشييد وبناء 73 مستشفى ما بين كبير وصغير وكذا اقتناء تجهيزات بيوطبية للوصول الى توفر كل مستشفى اقليمي على جهاز سكانير الى إضافة الى المجهودات الخاصة بالموارد البشرية.
في معرض تعقيبه على جواب وزير الصحة شدد الاخ جناح على تدهور القطاع الصحي    بجهة مراكش أسفي  في التجهيزات الطبية وقلة الموارد البشرية وتدنيا في الخدمات الطبية بمستشفياتها  التي تعرف اكتظاظا بالمتوافدين عليها من الأقاليم المحيطة بها كإقليم شيشاوة الذي يعاني بدوره من ضعف في الموارد البشرية وقلة في التجهيزات الأساسية، مقدما المثال بالمريض والمرأة الحامل والمتعرض للسعة العقارب التي  غالبا ما يتم توجيهم إلى مستشفيات مراكش وما يترتب عن ذلك من خطورة على حياة المرضى، وكذلك الشأن بالنسبة  لمرضى الكلي (تصفية الدم) الذين ينتقلون مرتين في الأسبوع ومصاريف التنقل تصل حوالي 600 درهم مستنكرا هاته التكلفة الباهضة بالنسبة  للمواطن القروي،  كما سجل الاخ جناح ارتفاع الوفيات في صفوف المرأة القروية الحامل وذلك ناتج عن بعد المسافة عن المستشفى وغياب تام لدور الولادة ببعض الجماعات كجماعة اداسين وجماعة فروكة وجماعة سبت اوزوضة التي وعد الوزير بإنشائها خلال الحملة الانتخابية. كما استفسر عن سر إغلاق عدد من المؤسسات الصحية الأولية كما حدث بااكرنعلا وبوزوكة بجماعة سبت مزوضة وامين دونيت، وتقليص الموارد البشرية بعدة مراكز صحية كمركز جماعة سبت مزوضة من 3 إلى 1 في جماعة يبلغ عدد سكانها 25 ألف نسمة وبالمستشفى الإقليمي بشيشاوة وامينتانوت اللذان يعرفان تدنيا في الخدمات الطبية رغم المجهودات التي يقومون بها الأطر العاملة بها، وعدم تفعيل اتفاقية مبرمة ما بين الوزارة والمديرية العامة للجماعات المحلية وجهة مراكش آسفي ومجلسها الجهوي والتي من خلالها سيستفيد إقليم شيشاوة من 450 مليون درهم والتي كان من أهدافها تقليص الفوارق ما بين الوسط القروي والوسط الحضري وتيسير الولوج للعلاجات الصحية وتحسين ولوج السكان إلى المؤسسات الصحية، وأخيرا تهميش وإبعاد إقليم شيشاوة عن مشاريع الوزارة برسم سنة 2017.      

ساكنة إقليم طاطا تنتظر رفع معاناتها مع نقص الاطر الطبية

 السؤال الثاني في القطاع الصحي تقدم به الاخ الحسين بوزيحي حول الخصاص الذي تعيشه المناطق النائية في الاطباء ، وهو ما يؤثر على ساكنة تلك الاقاليم نتيجة قلة وانعدام في بعض المراكز للأطر الطبية والشبه الطبية وكذا وسائل وتجهيزات العمل من سيارات الإسعاف وأدوية وغيرها من آليات العلاج، كما هو الشأن بالنسبة لإقليم طاطا، الأمر الذي يؤثر سلبا على صحة المواطنين وحياتهم، مطالبا بضرورة رفع الحيف عن تلك الساكنة بتمكينها من الأطباء والعلاج اللازمين بما يضمن تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وحماية أرواحهم.
الحسين الوردي أشار في جوابه أن مستشفى طاطا يتوفر على 24 طبيب متخصص وتوفر كل دار للولادة على مولدتين، مشيرا أيضا أن الخصاص مسجل في الاطباء العاميين على مستوى المستعجلات وهناك عمل لحل هذه الاشكالات.
الاخ بوزيحي في تعقيبه ذكر وزير الصحة إقليم طاطا كان يتوفر سنة 2006 على 48 طبيب في حين أصبح يتوفر فقط على 7أطباء هذه السنة  (أربعة) منهم حصلوا على الإنتقال. وهو الأمر الذي يؤثر على تدني الخدمات الطبية بشكل عام، وهو الامر الذي دفع المجلس الاقليمي لطاطا لعقد اتفاقية شراكة بهدف استقطاب الاطباء من السنغال دون أن تنفذ أيضا، كما تساءل عن ظاهرة العقاريب والأفاعي المنتشرة في إقليم طاطا والتي تهدد سلامة وحياة المواطنين كل سنة في ظل انعدام المصل، وعن العطالة الدائمة لجهاز آلة السكانير والتي فاقت ست سنوات، وكذا وضعية النساء الحوامل اللواتي يضعن حملهن داخل سيارات الإسعاف، متحملين مخاطر طول المسافة التي يقطعنها بين البيت والمستشفى المركزي، مطالبا بتشجيع القطاع الخاص من الأطباء وذلك بخلق عيادات طبية، وسيارات الإسعاف ومختبر للتحليلات الطبية لسد الخصاص المهول الذي يعرفه الإقليم في هذا المجال. حتى لا تبقى الحلول المقدمة مجرد ترقيع. 

إلغاء مجانية التعليم تهديد للسلم الاجتماعي

 يعتبر مبدأ مجانية التعليم إحدى الحقوق المكتسبة التي لا جدال فيها، وهو محور السؤال الذي وجهه الأخ عبد المجيد الفاسي طالب من خلاله بتوضيحات حول  الرأي الذي اصدره  المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي بإلغاء هذه المجانية والذي أثار استياء عميقا لدى المغاربة الذين فوجئوا بهذا القرار الذي يستهدف خوصصة هذا القطاع الاستراتيجي.
وزير التربية الوطنية اعتبر أن المجلس الاعلى لايقرر مكان الحكومة كما أن الحكومة لم تقرر في رفع المجانية.
الاخ عبد المجيد الفاسي شدد في تعقيبه أن مجانية التعليم خط أحمر بالنسبة للمغاربة وهو مكتسب من أيام الحركة الوطنية التي ناضلت ضد الاستعمار مضيفا أن الفريق الاستقلالي يتشبث بهذا المبدأ مضيفا أن أولويات عمل الاجهزة المتدخلة في مجال التعليم هي تحسين جودة التعليم وتخفيض نسب الاكتضاض ومحاربة الهدر المدرسي الذي تبقى نسبه السنوية مرتفعة وكذا تحفيز وتكوين المدرسين خاصة بالعالم القروي مسجلا أن 40% من الاساتذة لا يلتحقون بعملهم بالمناطق النائية، ومن جهة أخرى اعتبر الاخ الفاسي أن المغاربة لا يستفدون من المجانية بشكل مطلق كما هو معمول به ببعض الدول حيث هناك الاداء في الكتب المدرسية وأحيانا التنقل، محذرا أن قرار رفع المجانية سيصيب الأباء بالإحباط سيضاف على الاحباط الموجود اصلا بسبب غياب أفاق الشغل محذرا من تهديد مثل تلك القرارات لاستقرار البلاد.

تنفيذ الاحكام القضائية إشارة إطمئنان للمتقاضين

  في الوقت الذي عرفت فيه مؤشرات القضاء المغربي تحسنا من حيث تراجع الملفات في رفوف المحاكم، يلاحظ ارتفاع عدد الملفات المخلفة دون تنفيذ وهو عنوان السؤال الذي تقدم به الاخ عبد الواحد الانصاري الى وزير العدل في ظل عدة مشاكل تعترضها رغم وجود مجهودات لتجاوزها.
وزير العدل محمد أوجار أكد انشغال الحكومة في موضوع الاحكام القضائية بهدف الرفع من وثيرة التنفيذ سواء أمام الاشخاص الطبيعين والمعنويين من خلال عدة تدابير منها أعطت نتائجها حيث تم تسجيل سنة 2016 اعلى نسبة وفي هذا الصدد سجلت المحاكم الابتدائية 98% من حصيلة تنفيذ الاحكام و 101% بالنسبة للمحاكم التجارية و121 بالنسبة للمحاكم الادارية مضيفا أن مجموع المبالغ المحكوم بها والمنفذة ضد الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية وصل ما قدره 3 مليار درهم مشيرا أن التدابير الاخرى همت إنشاء خلية مركزية لتتبع تنفيذ الاحكام وعقد  اجتماعات مع القطاعات المعنية.
في معرض تعقييه أكد أن الاجراءات المتخذة رغم أهميتها تبقى قاصرة لتحقيق مجموع الاهداف وأهمها إعطاء إشارات إطمئنان للمتقاضين ودعم مصداقية العدالة في نفوسهم مقترحا في نفس الاطار تنظيم لقاء دارسي باللجنة النيابية المختصة لتدارس الموضوع معتبرا أن التعثر يتم على مستويين أساسيين أولهم التنفيذ على مستوى الجماعات المحلية والدولة في غياب نسب الاحكام المنفذة رغم المبالغ المقدمة وثانيها مساطر التنفيذ مطالبا بإنشاء أقسام بالمحاكم تابعة لوكيل الملك لمساعدة المنفذين في عملية التنفيذ مع تمكين تلك الاقسام من الموظفين الكافيين للقيام بعملية التتبع والمساعدة.
في إطار التعقيبات الاضافية تقدم الاخ علال العمراوي بتعقيب في موضوع تعزيز المقاربة الجهوية في الولوج للخدمات الصحية استغرب من خلاله كيف تقوم الوزارة بتدبير ندرة الموارد البشرية أمام العدد الهزيل للمناصب المالية المخصصة للقطاع التي لا تغطي حتى المحالين على التقاعد.
كما تقدم الاخ عبد العزيز لشهب بتعقيب إضافي الى وزير الصحة ذكر فيه بالسؤال الذي طرح منذ سنة حول التأخر في إنجاز المستشفى الاقليمي بوزان حيث طالب الوزير ساعتها بتوفير القطعة الارضية رغم أنها ليست من اختصاص الجماعات الترابية يضيف الاخ لشهب ورغم ذلك تم توفير العقار الذي سيخصص لبناء المستشفى دون أن يتم إنجاز المشروع مطالبا الوزير بضرورة احترام وعده حتى تتمكن ساكنة الاقليم من الولوج للخدمات الصحية بشكل لائق وتخفيف الضغط على مستشفيات المدن المجاورة.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.