المستشار البرلماني عثمان عيلة: تعثرات في توزيع بقع ومساكن بجهة كليميم تجعلها مشاريع غير ذات جدوى

2017.06.17 - 3:56 - أخر تحديث : السبت 17 يونيو 2017 - 3:56 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
المستشار البرلماني عثمان عيلة: تعثرات في توزيع بقع ومساكن بجهة كليميم تجعلها مشاريع غير ذات جدوى

 

قطاع التعمير والإسكان كان محور السؤال الشفوي الآني الذي تقدم به الأخ عثمان عيلة عضو الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين، خلال الجلسة العمومية الأسبوعية للأسئلة الشفوية بالغرفة الثانية للبرلمان يوم الثلاثاء 13 يونيو 2017، الى وزير اعداد التراب الوطني والتعمير والاسكان وسياسة المدينة، والذي سجل من خلاله أن الدولة قامت ببناء مجموعة من المساكن وتخصيص مجموعة من البقع الأرضية والمرافق التابعة لها من أجل تحسين أوضاع الساكنة بكل من إقليم كلميم وطانطان وأسا الزاك، لكن إلى الآن تعرف إستفادة المواطنين من هذه المشاريع مجموعة من التعثرات، متسائلا حول أسباب التعثر في هذا الشأن من أجل تنوير المواطنين المعنيين بهذه الأقاليم السالفة الذكر، وكذلك تنوير الرأي العام الوطني، مستفسرا أيضا حول عدد المساكن المتوفرة على صعيد هذه جهة كلميم – واد نون.
وزير اعداد التراب الوطني والتعمير والاسكان وسياسة المدينة أكد في معرض جوابه أنه بالفعل هناك برامج سكنية كانت قد خصصت لهذه الأقاليم، والأمر يتعلق ببرنامج العودة والوحدة الذي أنجز خلال الفترة الممتدة مابين 1999 و2005، تم البرنامج الجديد للإسكان والتعمير المنجز خلال الفترة الممتدة مابين  2007 و2014، مبرزا أن الوزارة قامت بإنجاز ما مجموعه 3761 وحدة سكنية منها 2521 قطعة أرضية و1240 مسكنا بتكلفة إجمالية ناهزت 65 مليون درهم، توزع منها  1044 وحدة فقط أم الباقي فلم يتم توزيعه، مسجلا وجود مسالك معقدة للإستفادة، ومن بينها أن عملية التوزيع تتم بمعية وزارة الداخلية والسلطات المحلية وهي العملية التي تعذر القيام بها منذ ذلك الحين الى الآن.
وأبرز وزير اعداد التراب الوطني والتعمير والاسكان وسياسة المدينة أنه في كثير من المناسبات كانت له الفرصة في أن يذكر بضرورة اتخاذ هذه الاجراءات من أجل توزيع هذه البقع والمساكن على المعنيين بالأمر، مؤكدا أن سيعمل مع جميع المتدخلين من أجل إيجاد الصيغ الممكنة لتجاوز الأمر المتعلق بتحديد من هم المواطنون الذين يستحقون الاستفادة من المشاريع المقدمة، بالإضافة إلى التعاون من أجل إيجاد كيفية لضبط اللوائح، لأن هذا الموضوع تتدخل فيه كثير من الاعتبارات الاخرى والتي تعقد طريقة التعامل مع هذه الوحدات السكنية والبقع الأراضية من أجل توزيعها.
وفي معرض تعقيبه، قال الأخ عثمان عيلة أن هذه المساكن التي تم بنائها من أجل أن تستفيد منها ساكنة الأقاليم المذكورة، أصبحت بنايات مهجورة تهاوت جدرانها، وأشبه بمطارح عشوائية للأزبال والنفايات، نتيجة ل18 سنة من المماطلة وعدم توزيع هذه المشاريع على مستحقيها، مبرزا أن هذه الوحدات السكنية التي شابها الإتلاف والضياع كانت موضوع احتجاج مجموعة من المواطنين والمواطنات للمطالبة بتوزيعها على العائدين والأرامل واليتامى والعجزة والمواطنين الذين يعيشون في وضعية هشاشة.
وتساءل عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين، حول متى سيحين الوقت من أجل انتهاء المشاكل التي يستحيل معها توزيع هاته البقع الأرضية والمساكن، مؤكدا أن أي دعم مقدم من طرف الدولة يعرف مشاكل وتعقيدات لا تعد ولا تحصى، مشددا على ضرورة صياغة معايير محددة معقولة مبنية على الحقيقة تشارك فيها جميع الأطراف من منتخبين وسلطات محلية والوزارة الوصية والمجتمع المدني، من أجل إيجاد الصيغة الملائمة وتحديد المعايير والفئة المستهدفة للإستفادة من هاته المشاريع.
وأضاف الأخ عيلة أنه على المستفيدين قبل الاستلام توقيع محاضر بشروط محددة، متمنيا تجاوز حالة التعثر والانتظار وإنطلاق عملية توزيع هذه الوحدات السكنية والبقع الأرضية في أسرع وقت ممكن على المحتاجين والمواطنين الذي هم في الأصل من خصصت لهم هذه المشاريع حيث كانت مبنية في إطار برنامج العودة والوحدة، مبرزا أن بقاء هذه المساكن جاهزة دون تسليمها وكل سنة يتم ترميمها يجعل من هذه المشاريع غير ذات جدوى.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.