الفريق الاستقلالي بمجلس النواب يصادق على مشاريع القوانين المتعلقة بالاتحاد الافريقي

2017.07.28 - 5:11 - أخر تحديث : الجمعة 28 يوليو 2017 - 5:11 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الفريق الاستقلالي بمجلس النواب يصادق على مشاريع القوانين المتعلقة بالاتحاد الافريقي

 

 الحكومة مطالة ببلورة سياسة خارجية واضحة انطلاقا من رؤية جلالة الملك تجاه أفريقيا

 

صادق مجلس النواب خلال جلسة تشريعية عمومية يوم الاثنين 24 يوليوز 2017 خصصت للتصويت على المشاريع الجاهزة، وفي هذا الاطار تم التصويت بالاجماع على  17 مشروع قانون تتعلق بالاتفاقيات الافريقية  وقد تميزت هذه الجلسة بتدخل الاخ علال العمراوي باسم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية جاء فيه. 

السيد الرئيس،

 السيد الوزير،

السيدات والسادة النواب المحترمون،

اسمحوا لي بداية باسم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أن أشيد بالنجاحات التي حققتها الدبلوماسية المغربية الرسمية مؤخرا، و التي ما زالت تحققها تحت القيادة القوية لجلالة الملك حفظه الله، و ذلك بالنظر إلى النتائج غير المسبوقة التي بصمت عليها، مؤخرا انطلاقا من الجولات الملكية المتواترة التي همت عددا كبيرا من الدول الأفريقية، سواء تلك التي تتميز علاقاتنا الثنائية معها بالمثانة، أو تلك التي ظلت مواقفها إلى وقت قريب معاكسة لقضيتنا الأساسية والمتعلقة بالوحدة الترابية. 

السيد الرئيس،

 السيد الوزير،

السيدات والسادة النواب المحترمون،

هذه المجهودات المبذولة التي توجت مؤخرا باسترجاع المغرب لمقعده داخل أسرته المؤسسية، بما يعيد المكانة الرمزية و القوية لبلادنا داخل الأسرة الأفريقية، و كذا انخراطها في علاقات ثنائية متميزة في إطار تعاون جنوب جنوب، بما يرسخ أواصر الصداقة والتكامل الاقتصادي مع هذه الدول الأفريقية،وذلك من خلال التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ذات البعد الاقتصادي والمالي والتنموي و الاستراتيجي. 

هذه الشراكات تعتبر التزاما سياسيا ببعد دولي و تعكس توجه المغرب في دعم موقعه و وحضوره الأفريقي، وأيضا دعم التعاون و التكامل بين المغرب و البلدان الأفريقية. و لا بد من التأكيد على الحرص كل الحرص و التتبع المتواصل من أجل تنفيذ مضامين هذه الاتفاقيات من اجل تحصين و تقوية صورة و سمعة المملكة المغربية ما دام الأمر يتعلق باتفاقيات ثنائية، لها خصوصياتها بما تقتضيه من استراتيجية و سرعة في التنفيذ حتى تكون لهذه الاتفاقيات مدلولها الحقيقي في تقوية الحضور المغربي في القارة الأفريقية وترجمة نوايا المغرب الصادقة في تنمية أفريقيا. 

السيد الرئيس،

 السيد الوزير،

السيدات والسادة النواب المحترمون،

نصادق اليوم على مجموعة من الاتفاقيات في الوقت الذي أخذت قضيتنا الوطنية في المنتظم الدولي منعطفا ايجابيا، و التي تجعلنا اكتر اقتناعا بهذا التوجه الجديد و الحكيم المتعلق بالرجوع إلى حظيرة الاتحاد الأفريقي. هذا القرار ليس الا نقطة انطلاق و بداية مسار شاق و مليئ بالعقبات، الأمر الذي يتطلب منا جميعا حكومة و برلمانا و أحزابا سياسية و مؤسسات المجتمع المدني، التأهب و الحرص أكثر، وكذا تكثيف الجهود لتجاوز سلبيات استمرار سياسة المقعد الفارغ، بما يكسر منطق الصمت  الذي ما فتئ استغله أعداء الوطن،أعداء الوحدة الترابية. 

إن مصادقتنا اليوم على الاتفاقيات المتعلقة بالاتحاد الأفريقي، تشكل مدخلا أساسيا لتقوية الحضور المغربي في المنتظم الأفريقي و ذلك من خلال التواجد الفعلي في جميع الأجهزة التابعة للاتحاد، بالنظر إلى أهميتها و دورها في تطوير العلاقات الأفريقية الأفريقية خاصة في المجالات الاقتصادية، و الدبلوماسية التي تستوجب اليقظة و الحرص الشديد على التصدي لكل تحركات خصوم المبادرة المغربية،هذه المؤسسة التي لها امتداد واسع على بقية التكتلات الدولية و المنظمات الأممية بما فيها الأمم المتحدة. 

السيد الرئيس،

 السيد الوزير،

السيدات والسادة النواب المحترمون،

ولذلك، على الحكومة أن تضع سياسة خارجية واضحة انطلاقا من رؤية جلالة الملك تجاه أفريقيا، وأن تعمل على تفعيل دبلوماسية قوية بخطى ثابتة، وبتنسيق مع المؤسسة التشريعية التي لا يقل تأثيرها و أهميتها عن تأثير الحكومة، حتى نستطيع مواكبة المبادرات الملكية في أفريقيا، و باقي الوجهات الدولية التي شملها الاهتمام الملكي، و نتسائل مرة اخرى عن ماذا أعدت الحكومة من امكانيات مالية و بشرية من اجل مواكبة الوضع الجديد و الاستفادة منه .

ونؤكد من جهتنا كفريق استقلالي اصطفافنا وراء كل المبادرات السامية، التي يرسم من خلالها جلالة الملك خارطة طريق متجددة للدبلوماسية المغربية بشقها السياسي و الاقتصادي والاستراتيجي، وذلك عبر شراكات مبنية على بعد تضامني صادق، ودعم التنمية في القارة الأفريقية، من خلال تتبع الأوراش التنموية المفتوحة، بالرغم من الإمكانيات المحدودة لبلادنا مقارنة مع دول أوروبية ذات  الإمكانيات الضخمة، فالمغرب يعد أول مستثمر بأفريقيا الغربية وثاني مستثمر إفريقي بأفريقيا كلها.

ولا تفوتني الفرصة دون الإشادة  بالمقاربة المغربية المتميزة و المتعلقة من جهة، بتدبير ملف الهجرة، وبتأطير و تكوين عدد مهم من الطلبة و الأطر الأفريقية والتي بلغ عدد الدول الأفريقية التي ينحدرون منها إلى 42 دولة افريقية، موزعين بين الجامعات و المعاهد المغربية على اختلاف تخصصاتها.من جهة ثانية. 

وعليه لابد أيضا أن أؤكد باسم الفريق الاستقلالي للوحدة و التعادلية ان الوحدة الترابية الوطنية تعتبر أولوية الأولويات و ان نؤكد مرة أخرى أن المغرب لم يستكمل بعد تحرير كل ترابه الوطني و اخص بالذكر مدينتي سبتة و مليلية السليبتين والجزر الجعفرية و كل مناطق الصحراء الشرقية.

السيد الرئيس،

 السيد الوزير،

السيدات والسادة النواب المحترمون،

وإذ نعلن في نهاية هذا التدخل على موافقة الفريق التامة على هذه المشاريع التي تخدم المصلحة العليا للمملكة المغربية، و تفتح الباب أمامها لمعالجة الداء من الداخل، وذلك بمقارعة الخصوم بالحجج و الأدلة من داخل الأجهزة موضوع هذه الاتفاقيات، حيث سيسمع الصوت المغربي من داخل الاتحاد لدى المجتمع الدولي،  والذي سيكون رنانا بمشروعية قضيتنا الأولى، ومدويا بمصداقية التزاماتنا التنموية تجاه قارتنا العزيزة.  

و السلام عليكم ورحمة لله تعالى و بركاته..  

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.