الفريق الاستقلالي بمجلس النواب يناقش مشروع قانون الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية

2017.08.05 - 4:09 - أخر تحديث : السبت 5 أغسطس 2017 - 4:09 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الفريق الاستقلالي بمجلس النواب يناقش مشروع قانون الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية

كان من المفروض أن تناط  بالوكالة اختصاصات جديدة بما يعزز دورها الوقائي والرقابي

صادق مجلس النواب خلال جلسة تشريعية عمومية يوم الاثنين 24 يوليوز 2017 خصصت للتصويت على المشاريع الجاهزة، وفي هذا الاطار تم التصويت بالاجماع على مشروع القانون رقم 103.14 يتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية وقد تميزت هذه الجلسة بتدخل الاخ الشيخ ميارة باسم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية جاء فيه.

السيد الرئيس؛
السيدات والسادة الوزراء؛
السيدات والسادة النواب؛
يسعدني أن أتدخل، باسم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، في مناقشة مشروع قانون رقم 103.14 يتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، هذا المشروع الذي جاء من أجل إحداث وكالة السلامة الطرقية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، يعهد إليها اختصاصات واسعة، لا تقتصر فقط على الصلاحيات التي كانت مخولة للجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، بل شملت كذلك الاختصاصات الموكولة للقطاع الحكومي الوصي، الأمر الذي يطرح أكثر من تساؤل بخصوص هذا النقل للاختصاصات ، في الوقت الذي عجزت فيه اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير في المهمة الموكولة إليها، من حيث التخفيف من حوادث السير رغم المقاربة القانونية التي اعتمدتها مدونة السير على الطرقات، ورغم الاعتمادات المالية الضخمة المرصودة لها، بالإضافة إلى إشكالية تداخل الاختصاصات التي ستطرحها الممارسة بين القطاع الحكومي الوصي والوكالة، في غياب التنصيص في هذا المشروع على النص التنظيمي الذي بمقتضاه يتم معالجة هذا التدخل، حتى لا تضيع معه الأهداف المتوخاة من إحداث هذه الوكالة، ويساهم في النقص من مشاكل قطاع النقل، الذي لازال يعاني من عدة إشكاليات، تحول دون تأهيله وتطويره وتحسين خدماته، وبالتالي التخفيف من معضلة حرب الطرق.   
السيد الرئيس؛
كان أملنا كبيرا،أن يأتي هذا المشروع بمجموعة من المقتضيات، التي من شأنها تعزيز الترسانة القانوينة المرتبطة بمجال السلامة الطرقية ، بما يضمن حكامة القطاع ونجاعة التدابير والإجراءات المتخذة في هذا المجال، بدل الاقتصار على تجميع اختصاصات السلطة الحكومية المكلفة بقطاع التجهيز والنقل واللوجيستيك ونقلها للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، دون إبراز اختصاصات جديدة كان من المفروض أن تناط بهذه الوكالة الجديدة، بما يعطي لدورها بعده الوقائي والرقابي، وذلك من أجل تعزيز الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية، وكذا من خلال تعزيز الآليات القانونية لمواجهة ظاهرة حوادث السير، عبر إصلاحات بنيوية عميقة على  عدة مستوىات، ما دام الهدف الأساسي من إحداث هذه الوكالة هو الاستجابة لمرامي الاستراتيجية الجديدة للسلامة الطرقية 2017 -2026 الهادفة إلى تخفيض عدد قتلى حوادث السير  ببلادنا، وإرساء سلوك طرقي مواطن وترسيخ منظومة طرقية آمنة، انسجاما مع توصيات عشرية العمل للأمم المتحدة في مجال السلامة الطرقية،والتي من أهم نقاطها إحداث وكالة حكومية رائدة لتوجيه الجهود الوطنية المبذولة في مجال سلامة المرور والطرق، وتقييم حجم الإشكالية والإطار المؤسساتي فيما يخص حوادث السير، والقدرة على الوقاية من الأخطار الناجمة عنها.
السيد الرئيس؛
إن هذا المشروع لا يترجم إرادة الفاعلين والمتدخلين في قطاع النقل، من حيث إقرار مبادئ الدستور الجديد، خاصة ما يرتبط بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، أو ما يرتبط بحكامة هذه الوكالة الجديدة وطبيعة الاختصاصات الموكولة لها، بما يسمح ببلورة استراتيجية وطنية واضحة المعالم وقابلة للتنفيذ، بدل الاقتصار على نقل اختصاصات بعينها كما جاء في المشروع، بما جعل من الوكالة وعاء لتجميع مجموعة من المهام المخولة للوزارة الوصية وغيرها من المؤسسات المتدخلة في المجال ، بدل أن تشكل الوكالة قيمة مضافة جديدة باختصاصات مهمة، من شأنها أن تسهم بشكل فعال في مجال السلامة الطرقية.
السيد الرئيس؛
ومع ذلك، فقد حرص الفريق الاستقلالي على  تقديم مجموعة من التعديلات الكفيلة بإغناء هذا المشروع وتحسينه، ولكن الحكومة وأغلبيتها المساندة لها، تعاملت مع هذه التعديلات بمنطق الرفض الممنهج لكل إصلاح يستهدف إعطاء منظومة السلامة الطرقية مدلولها الحقيقي، لتصيح معها الوكالة المحدثة مؤسسة حقيقية للسلامة الطرقية بأبعادها الوقائية والإنسانية والاجتماعية. 

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.