الفريق الاستقلالي بمجلس النواب يصادق بالإيجاب على حماية العقارات

2017.08.07 - 1:20 - أخر تحديث : الإثنين 7 أغسطس 2017 - 1:20 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الفريق الاستقلالي بمجلس النواب يصادق بالإيجاب على حماية العقارات

 

تحقيق الأمن القانوني وحماية حقوق المواطنين من ظاهرة الاستيلاء على عقاراتهم

 

صادق مجلس النواب خلال جلسة تشريعية عمومية يوم الاثنين 01 غشت 2017 خصصت للتصويت على المشاريع الجاهزة، وفي هذا الاطار تم التصويت بإجماع الحاضرين على مشروع قانون مشروع قانون رقم 16-69 بتتميم المادة 4 من القانون رقم 08-39 المتعلق بمدونة الحقوق العينية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 178-11-1 في25 من ذي الحجة 1432( 22 نوفمبر 2011 ،وقد تميزت هذه الجلسة بتدخل الاخ محمد ادموسى باسم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، في ما يلي نص التدخل: 

السيد الرئيس المحترم
السيدات والسادة الوزراء
السيدات والسادة أعضاء مجلس النواب المحترمين
يشرفني آن أتدخل باسم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية في مناقشة مشروع قانون رقم 16-69 بتتميم المادة 4 من القانون رقم 08-39 المتعلق بمدونة الحقوق العينية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 178-11-1 في25 من ذي الحجة 1432( 22 نوفمبر2011) الذي ينص على إدخال الوكالة ضمن الوثائق الواجب تحريرها بعقد رسمي أو من طرف محام مؤهل لذلك، من اجل تحقيق الأمن القانوني وحماية حقوق المواطنين من ظاهرة الاستيلاء على عقاراتهم وما يسببه من إساءة إلى نظام الملكية العقارية ببلادنا،على إعتبار إن حق الملكية من أوسع الحقوق العينية وأقواها من حيث السلطات والضمانات التي يمنحها للمالك، إذ يخول لصاحبه سلطة الحصول على جميع المنافع ،وهو حق له قدسيته ويمنع المساس به والإعتداء والترامي عليه وحظر إنتزاعه من قبل الغير إلا وفق الشروط والضوابط التي حددها القانون،. فالملكية الخاصة من أبرز مظاهر حرية الانسان واستقلاله.
وهذا ما نصت عليه المادة 17 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر سنة 1789 التي تعتبر الملكية حقا مقدسا لا يجوز انتهاك حرمته ، ولا يجوز حرمان صاحبه منه، إلا إذا قضت بذلك ضرورة مصلحة عامة تثبت قانونا وبشرط التعويض العادل والمدفوع مقدما،
لذالك أحاطها المشرع المغربي بمجموعة من المقتضيات القانونية وارتقى بها إلى مصاف الحماية الدستورية بموجب الفصل 35 الذي ينص: ”يضمن القانون حق الملكية، ويمكن الحد من نطاقها وممارستها بموجب القانون، إذا اقتضت ذلك متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، ولا يمكن نزع الملكية إلا في الحالات ووفق الإجراءات التي ينص عليها القانون”. .
من المؤكد إن العقار يعتبر مرتكزا أساسيا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية باعتباره البنية التي تقوم عليها مختلف السياسات العمومية ، لذا فإن أي مساس به يترتب عليه نتائج سلبية تؤدي الى زعزعة ثقة الفاعلين الاقتصاديين ،لذلك قامت جل الدول بتحصين أنظمتها العقارية بالعديد من القواعد القانونية والإجراءات الشكلية لحماية الملكية العقارية من التعدي والترامي والاستيلاء، ولمواجهة هذه الظاهرة التي تهدد استقرار المعاملات العقارية وحماية المتعاملين لتحقيق الأمن القانوني،دعت الرسالة الملكية الموجهة الى وزير العدل والحريات في 30دجنبر 2016 إلى ضرورة إبتكار إجراءات تضمن معالجة أي قصور قانوني او مسطري من شأنه أن تشكل ثغرات تساعد على استمرارية الاستيلاء على عقار الغير، وتضيف الرسالة الملكية ان استمرارية التشكي بشأن نفس الموضوع لهو دليل على تواصل استفحال هذه الظاهرة ومؤشر على محدودية الجهود المبذولة لمكافحتها . إذ ما يلاحظ من فطور في تتبع معالجتها القضائية، أو على مستوى ما يتبن من قصور في تدابير مواجهتها الوقائية .
ويأتي هذا المشروع في ظل ما يلاحظ بالاستعانة بوكالات عرفية مزورة سواء كانت مبرمة داخل المغرب أو خارجه ، وتعتبر هذه الوسيلة هي أكثر شيوعا في الاستيلاء على عقارات الغير.
السيد الرئيس المحترم
إن تعزيز رسمية التصرفات العقارية هو النظام الجاري به اﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻏﻠﺐ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻧﻀﺮﺍ ﻟﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺤﺮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﻛﻞ ﺍﺗﻔﺎﻗﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺪﻳﻦ ﻭ ﻳﺘﻢ ﺍﻧﺠﺎﺯﻫﺎ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﻟﻬﻢ ﺻﻼﺣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﻭﻓﻖ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺗﻜﺴﻲ ﻣﺤﺮﺭﺍﺗﻬﻢ ﺍﻟﺤﺠﻴﺔ ﺍﻟﻘﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﺛﺒﺎﺕ ﺣﻴﺚ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﺳﺘﺒﻌﺎﺩﻫﺎ ﺃﻭ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻻ ﺑﺴﻠﻮﻙ ﻣﺴﻄﺮﺓ ﺍﻟﺰﻭﺭ ﺤﺴﺐ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 4 ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻭﻧﺔ ﻓﺎﻥ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﺗﺸﻤﻞ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻨﻘﻞ ﺍﻟﻤﻠﻜﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﺘﻔﺮﻋﺔ ﺣﻖ ﺍﻻﺭﺗﻔﺎﻕ، ﺣﻖ ﺍﻻﻧﺘﻔﺎﻉ ، ﺣﻖ ﻟﻌﻤﺮﺓ ﻭﺣﻖ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺣﻖ ﺍﻟﺴﻄﺤﻴﺔ،ﺣﻖ ﺍﻟﻜﺮﺍﺀ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ ﺍﻷﻣﺪ ،ﺣﻖ الزينة ﻭﺍﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 10 ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻭﻧﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺮﻫﻦ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﻭ ﺍﻟﺮﻫﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺯﻱ ﻟﻠﻌﻘﺎﺭ , ﻓﻜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ ﻳﺘﻌﻴﻦ ﺇﺑﺮﺍﻣﻬﺎ ﻓﻲ ﺷﻜل ﻛﺘﺎﺑﻲ ﺭﺳﻤﻲ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭ ﻣﺤﻔﻈﺎ ﻛﺎﻥ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﻔﻆ ﻭﺳﻮﺍﺀ ﻋﻘﺎﺭ ﻣﻦ ﺃﻣﻼﻙ ﺍﻟﺨﻮﺍﺹ ﺃﻭ ﺍﻻﺣﺒﺎﺱ ﺃﻭ ﺃﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺠﻤﻮﻉ ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﺍﻷﻣﻼﻙ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﺪﻭﻟﺔ]ﻫﺪﻑ ﺍﻟﻤﺸﺮﻉ ﻭﺭﺍﺀ ﺻﺪﻭﺭ ﻣﺪﻭﻧﺔ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﺔ ﻫﻮﺭﻏﺒﺘﻪ ﻓﻲ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺗﻮﺛﻴﻖ ﺍﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻳﺔ ﺳﻮﺍﺀ ﺍﻧﺼﺒﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭ ﺍﻟﻤﺤﻔﻆ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺤﻔﻆ، ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ ﺍﻟﻌﻘﺎﺭﻳﺔ ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ 4 ﻣﻦ ﻣﺪﻭﻧﺔ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺤﺮﺭ ﺭﺳﻤﻲ ﻳﺘﻢ ﺗﺤﺮﻳﺮﻩ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﻤﻮﺛﻖ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﻗﺎﻧﻮﻥ 32.09 ﺍﻟﻤﻨﻈﻢ ﻟﻤﻬﻨﺔ ﺍﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﺃﻭ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﻌﺪﻭﻝ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺭﻗﻢ 16-03 ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺨﻄﺔ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ
ﺃﻭ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﻣﺤﺎﻣﻲ ﻣﻘﺒﻮﻝ ﻟﺘﺮﺍﻓﻊ ﺃﻣﺎﻡ ﻣﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻨﻘﺾ ,ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺆﻛﺪ ﺗﻮﺟﻬﻪ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻤﺎ ﻟﻠﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻭﺿﻤﺎﻧﺔ ﻓﻲ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ .ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﻤﻬﻤﺔ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﻤﺤﺮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﻫﻲ ﻣﻨﻮﻃﺔ ﺑﺎﻟﻤﻮﺛﻘﻴﻦ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﻗﺎﻧﻮﻥ 32-09 ﺛﻢ ﺍﻟﻌﺪﻭﻝ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭ ﻗﺎﻧﻮﻥ.
إننا في الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية وانسجاما مع ما عبرنا عليه في لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان سنصوت بالإيجاب على هذا المشروع مع مراعاة ما يلي :
. إعادة النظر في مسألة التذييل بالصيغة التنفيذية طبقا لما هو منصوص عليه في الفصل 432 من المسطرة المدنية اذ كيف يمكن لقاض لمحكمة ابتدائية معينة التأكد من سلامة وصحة وثيقة معدة من موثق اجنبي مثلا والتأكد من صدقيتها.
. تعزير الحماية الجنائية للعقود والرسوم العقارية وتقوية دور النيابة العامة في قضايا التزوير سواء على المستوى الجنائي او على مستوى ظهير التحفيظ العقاري.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.