الفريق الاستقلالي بمجلس النواب يصادق بالإيجاب على اتفاقيات افريقية وعربية

2017.08.07 - 4:44 - أخر تحديث : الإثنين 7 أغسطس 2017 - 4:44 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الفريق الاستقلالي بمجلس النواب يصادق بالإيجاب على اتفاقيات افريقية وعربية

 

نجاحات دبلوماسية تحت قيادة جلالة الملك تقوي موقع المغرب أفريقيا وعربيا

 

صادق مجلس النواب خلال جلسة تشريعية عمومية يوم الثلاثاء 01 غشت 2017 خصصت للتصويت على المشاريع الجاهزة، وفي هذا الاطار تم التصويت بإجماع الحاضرين على عدة اتفاقيات إفريقية وعربية وقد تميزت هذه الجلسة بتدخل الاخ لحسن حداد باسم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية جاء فيه.

السيد الرئيس،

السيد الوزير،

السيدات والسادة النواب

لابد في البداية من الإشادة باسم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، بالنجاحات غير المسبوقة التي حققتها الدبلوماسية المغربية الرسمية مؤخرا، و التي ما زالت متواصلة تحت القيادة القوية لجلالة الملك حفظه الله.  

إن الاتفاقيات المعروضة اليوم على أنظار المجلس ذات أهمية قصوى بالنسبة لموقع ووضعية المغرب على المستوى الجهوي عربيا وإفريقيا. 

نعرف جميعا أن إفريقيا أضحت أولوية جيوستراتيجية بالنسبة للمغرب، الأمر  الذي عبر عنه بقوة جلالته من خلال خطاب أبيدجان في فبراير 2014، وكذا خطاب داكار بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء في نونبر 2016، والذي جعل من إفريقيا أولوية حكومية بالنسبة للمغرب. 

إن ضرورة عودة المغرب إلى حظيرة الاتحاد الإفريقي اقتضت اعتماد مقاربة جديدة أساسها تنويع الشركاء الاستراتجيين، تبناها صاحب الجلالة وفق رؤيته المتبصرة، من خلال الانفتاح بشكل قوي على دول أخرى خارج مجال إفريقيا الغربية.  

من هنا تأتي أهمية الزيارة التي قام بها جلالة الملك إلى جنوب السودان في فيراير 2017، والتي تمخضت عنها عدة اتفاقيات وشراكات من ضمنها الاتفاقية التي بين أيدينا. 

ولأن خصوم وحدتنا الترابية كانوا يلوحون بأن جنوب السودان هو نموذج، لما يمكن أن يحصل في الصحراء المغربية، يأتي الرئيس سيلفا كير بعد خمس سنوات، ليقول بأن الحالتين تختلفان، ويتخذ جنوب السودان موقفا ايجابيــا حيال رجوع المغرب إلى حظيرة الاتحاد الأفريقي، ويقوم  جلالة الملك بزيارة جنوب السودان ويتم التوقيع على عدد من الاتفاقيات من شأنها أن تساهم في بناء وإعادة إعمار هذا البلد الفتي ذي الرمزية الكبرى بالنظر إلى حمولته السياسية، كل هذا يعني أن الانفتاح على حنوب السودان كان ذا أهمية قصوى بالنسبة للمغرب.

كما أن زيارة جلالة الملك لزامبيا كانت إنجازا كبيرا؛ بالنظر للتحولات التي تعرفها مواقف هذه الدولة بعيدا عن الضغط الجنوب الإفريقي والأنغولي، كلها تبشر بتفهم متزايد لموقف المغرب، وبرغبة في التعاون أكثر معه…ولكن لا يمكننا أن نقول بأننا ربحنا تحولا في الموقف الزامبي مائة في المائة، لذا من شأن الاتفاقية التي بين أيدينا أن تؤسس لعلاقات أكثر وأمتن مع هذا البلد المحوري في وسط شرق إفريقيا.والتي من شأنها أن تدفع بهذا الموقف إلى التأييد لقضيتنا الوطنية. 

السيد الرئيس،

إن الانتصارات الدبلوماسية التي حققها المغرب بقيادة جلالة الملك في رواندا، وتنزانيا وإثيوبا ومدغشقر جعلت جزءا من شرق وجنوب إفريقيا لم يبق حكرا على أعداء وحدتنا الترابية. 

وفي نفس السياق لابد من الاهتمام أيضا بكل من أنغولا والموزامبيق، نظرا للرغبة الأكيدة لدى المستثمرين المغاربة في مجال التأمين والقطاع البنكي والطيران لولوج السوق الانغولية. بالإضافة إلى وجود حاجة ماسة لدى الحكومة الانغولية لضمانات من شركاء مثل المغرب للحصول على قروض على المستوى الدولي.

أمام كل هذه المعطيات نستنتج في الفريق الاستقلالي أن الفرصة سانحة للرفع من مستوى  العلاقات مع الدول المعنية بهذه الاتفاقيات، إلى درجة تخدم قضايانا الحيوية، ومن خلالها قضية وحدتنا الترابية. 

وكذلك الشأن بالنسبة للموزامبيق التي تعتبر الفرصة سانحة الآن للقطاع الخاص المغربي وللدبلوماسية المغربية، للعمل يدا في يد من أجل تمثين العلاقات معها ،ليصير موقفها أحسن فيما يخص مصالح المغرب الحيوية. 

السيد الرئيس،  

إننا في الفريق الاستقلالي ندعم ما تقوم به الدبلوماسية المغربية تحت قيادة صاحب الجلالة….. والوطن وقضاياه فوق كل اعتبار بالنسبة لنا…. وفي نفس الإطار فإننا ندعو الحكومة إلى التنزيل الأمثل لمقاربة صاحب الجلالة، والذي يعتبر إفريقيا أولوية حكومية. كما نقترح على الحكومة أن تنشئ صندوقا لتمويل العمل التنموي  والاستثماري في إفريقيا، كما عليها أن ترفع من إمكانيات التمثيليات الدبلوماسية المالية والبشرية لتقوم بالتنزيل السليم والأمين لما يوقع بين أيدي صاحب الجلالة من اتفاقيات التعاون والشراكة. وعلى القطاع الخاص أيضا أن يضاعف الجهود لكي يتم تنفيذ توصيات المنتديات الاقتصادية  المشتركة التي يتم تنظيمها على هامش الزيارات الملكية. وعلى الحكومة أن تدعم ولوج المقاولة المتوسطة والصغيرة المغربية إلى الأسواق الإفريقية.

السيد الرئيس،

إن التكامل الاقتصادي العربي حلم راود أجيالا وأجيالا في الوطن العربي. وتعتبر اتفاقية أكادير إحدى إرهاصات هذا التكامل وبصيص أمل… نعم، تبقى المبادلات دون الطموح… وهناك تحديات تقف في وجه التطبيق الأمثل لمقتضيات التبادل الحر بين الدول الموقعة، كما يحصل الآن بالنسبة لتصدير سيارات رونو والتي تنظر بشأنه الدول المعنية بالاتفاقية، على أن الطرف المصدر هو فرنسي وليس مغربي،..ولكننا في الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، نرى في هذه الاتفاقية رغم إكراهات تنزيلها السلس، خطوة نحو المستقبل وسنصوت لصالح الاتفاقيات التي تهمه؛ وبهذه المناسبة ندعو الحكومة إلى اعتماد مقاربة أكثر استباقية لكل القضايا التي يمكن أن تحول دون المضي قدما في خلق فضاء للتبادل والتكامل الاقتصادي العربي. 

و السلام عليكم ورحمة لله تعالى و بركاته..

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.