من أجل حزب الاستقلال فاعل في مغرب اليوم والغد

2017.08.28 - 2:05 - أخر تحديث : الإثنين 28 أغسطس 2017 - 4:12 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
من أجل حزب الاستقلال فاعل في مغرب اليوم والغد

 

أهم مخرجات الاستشارات التفاعلية مع مناضلات ومناضلي حزب الاستقلال

 

نزار بركة/ عضو اللجنة التنفيذية سابقا 

 

تقديم

يمثل هذا العمل ثمرة لمجهود جماعي تشاوري شارك في إنجازه المئات من الاستقلاليات والاستقلاليين، ينتمون إلى تنظيمات الحزب وهيئاته ومنظماته الموازية وروابطه المهنية وجمعياته القطاعية، من مختلف الجهات الاثنى عشر للمملكة.
 إلى هؤلاء المناضلات والمناضلين، أتوجه بجزيل الشكر والامتنان على تجاوبهم مع هذه المبادرة التفاعلية في محطاتها ومراحلها المختلفة منذ عرض “رؤية أمل” في منتصف فبراير 2017، وانخراطهم بالمسؤولية النضالية اللازمة، طيلة الأشهر الأخيرة، بالحضور والمناقشة والاقتراح، لإنجاح هذا التمرين الديمقراطي التشاركي الذي لا يمكنه إلا أن يغني الديمقراطية الداخلية للحزب، ويعزز مؤسساته واستحقاقاته التنظيمية، ونحن على بعد أيام عن تنظيم المؤتمر العام 17.
إن الغاية من هذه الاستشارات هي أن ننصت إلى بعضنا البعض نحن أعضاء وحساسيات البيت الاستقلالي، وأن نقف معا، دون جلد للذات أو تنصل من المسؤولية أو هروب إلى الأمام، على الأعطاب  والاختلالات الداخلية التي قادت الحزب إلى هذا الوضع الهش والمأزوم، وأن نُجمّع ونوحد قوانا المهدورة اليوم في سجالات لا يمكنها إلا أن تزيد من استنزاف الرصيد والتأثير والإشعاع، وأن نعود إلى أرضية الحوار العقلاني الخلاق الذي يقتضي منا شيئا من نكران الذات والمرونة المفضية إلى توافقات تصمد إلى ما بعد المؤتمر…لأن الغاية هي بلورة عرض سياسي استقلالي قوي وتنافسي لتأطير وخدمة المواطن في خضم تعقيدات الحياة اليومية، وذلك بما ينبغي أن يحمله هذا العرض من أفكار ومضامين ومقاربات مبتكرة ومتناسبة، من شأنها تقديم أجوبة مقنعة وعملية بصدد الإشكاليات والتحديات المطردة التي تعيشها بلادنا.

السياق العام والأهداف:

في إطار الإعداد للمؤتمر العام 17 لحزب الاستقلال؛ وبالموازاة مع العمل المؤسساتي الذي تضطلع به اللجنة التحضيرية الوطنية، واللجان القطاعية والموضوعاتية المتفرعة عنها، في التهييئ الأدبي والمادي للمؤتمر العام؛ وبما أن محطة المؤتمر وما تسبقها من محطات تحضيرية، هي مناسبة سانحة أمام المناضلات والمناضلين للنقاش والتحليل والتقييم والمساهمة في بلورة البدائل ومسالك التطوير والتحسين الناجعة، وكذا للتنافس الديمقراطي الإيجابي بين المشاريع والعروض المقترحة لقيادة المرحلة القادمة للحزب، على مستوى التوجهات الفكرية والسياسية والتنظيمية؛ تأتي مبادرة تنظيم استشارات موسعة ومفتوحة على كل الحساسيات والفعاليات المكونة للبيت الاستقلالي.
وتهدف هذه الاستشارات إلى: 1)الإنصات إلى أصوات الاستقلاليات والاستقلاليين، من مختلف المواقع التنظيمية والتمثيلية والمجالات الترابية؛2) وإشراكهم في تشخيص واقع حال الحزب بإيجابياته وسلبياته؛ 3) وتعبئة الذكاء الجماعي الاستقلالي في أفق إعداد برنامج تشاركي نمضي به معا إلى المؤتمر المقبل،بما يقوي وحدة الصف والمصالحة الداخلية والتجدد المطرد في إطار المشروع المجتمعي التعادلي، وبالتالي اقتراح عرض حزبي تنافسي يؤطر المواطن، يستعيد من خلاله حزب الاستقلال تموقعه الفاعل والمؤثر في الحياة السياسية والمؤسساتية لبلادنا، وفي مغرب اليوم والغد.

المنهجية والآليات المعتمدة:

اعتمدت الاستشارات الموسعة مع مناضلات ومناضلي حزب الاستقلال منهجية عمل تتمفصل كالتالي:

  • لقاءات تفاعلية (30 لقاء) هي عبارة عن مجموعات بؤرية للتشاور والتفكير والاقتراح، تم تنظيمها فيعدد كبير من الجهات والأقاليم مع استقلاليات واستقلاليين ينتمون إلى تنظيمات الحزب ومنظماته الموازية وروابطه المهنية، وفعالياته، وكذا مع البرلمانيين والمنتخبين (ابتداء من منتصف فبراير 2017)؛
  • أرضية تفاعلية، هي عبارة عن استمارة على النيت يمكن تعبئتها إما إلكترونيا أو على الوعاء الورقي إذا تعذر ذلك، وتستهدف عموم الاستقلاليات والاستقلاليين بدون استثناء، بحيث تم استثمار خلاصات اللقاءات البؤرية وما تم التعبير عنه خلالها من انشغالات وهواجس وانتظارات، في تحديد مجال الاستشارات،والإشكاليات المطروحة المطلوب التفاعل معها، وتفريعها إلى محاور ووحدات وأسئلة ضمن الاستمارة(خلال الفترة ما بين 8 يونيو و8 غشت 2017)؛
  • لقاءات تواصلية متزامنة (21 لقاء)، تم تنظيمها في بعض الجهات تجمع مناضلات ومناضلين ينتمون إلى عدة أقاليم داخل الجهة الواحدة، والقصد منها توسيع دائرة الإنصات المباشر وتبادل وجهات النظر بإشراك عدد أكبر من المناضلات والمناضلين، وتعميق النقاش حول مدى وجاهة ونجاعة النتائج والمخرجات الأولية لمسلسل الاستشارات، ومدى ترجمتها للتوجهات والطموحات المعبر عنها حول ماهية وتموقع وصورة“حزب الاستقلال الذي نريده معا”، انطلاقا من رصيد المبادئ والقيم والمكتسبات التي يرتكز عليها.

مخرجات مرقمة للأرضية التفاعلية: تحليل تركيبي

 

  • 1008 استقلالي(ة): مشاركة دالة، كما وكيفا

بعد المعالجة الإحصائية والتحليلية للمعطيات الواردة في إفادات المناضلات والمناضلينحول28 سؤالا تتضمنها الاستمارة، بوعاءيها الإلكتروني والورقي، تم اعتماد 1008 إجابة مع استثناء الإجابات التي لم تغط على الأقل محورا واحدا عدا محور البيانات الشخصية.

وفي هذا الصدد، وعلى مستوى محور البيانات الشخصية للمتفاعلين، نسجل ما يلي:

  • تلقي إجابات من64 إقليما تنتمي إلى الجهات الاثنى عشر (12) للمغرب، مع تسجيل مشاركة مكثفة، على التوالي لكل من:جهة الرباط- سلا –القنيطرة (28.1 %)، وجهة طنجة- تطوان- الحسيمة(17.7 %)، وجهة الدار البيضاء-سطات (12.8 %)، وجهة مكناس-فاس (12 %)، وجهة العيون-الساقية الحمراء وجهة الشرق (6.3%)؛
  • ومن حيث وسط الإقامة المصرح به، يلاحظ أن نسبة الإجابات التي تنتمي إلى العالم القروي لا تتعدى 24 %، أكثر من النصف منها تمت تعبئته على الوعاء الورقي للاستمارة. وهو مؤشر قد يجد تفسيره على العموم في صعوبات الولوج والتعاطي مع الوسائط الرقمية خارج المجال الحضري من جهة، وفي الحاجة إلى اعتماد أدوات أكثر ملاءمة لخصوصية وأوضاع الوسط القروي في التواصل والتفاعل وتعميق الإنصات لساكنته، من جهة أخرى؛
  • وتفيد الإجابات المتوصل بها انتماء أصحابها إلى مختلف الهياكل التنظيمية والقطاعية والمهنية للحزب على الصعيد الترابي والمركزي، من فروع وهيئات تقريرية ومنظمات موازية وروابط. وبخصوص هذا المؤشر، تأتي المنظمات الشبابية للحزب ( الشبيبة الاستقلالية/ المدرسية/ الاتحاد العام لطلبة المغرب/ جمعية البناة/ جمعية فتيات الانبعاث)في الصدارة بنسبة 39 %، متبوعة بالروابط والمنظمات المهنية والجمعيات القطاعية بنسبة 20 %.كما وردت إجاباتتناهز1.6%من مناضلات ومناضلين من خارج أرض الوطن، يقيمون لا سيما بفرنسا وإسبانيا وبلجيكا وإيطاليا وهولندا.
  • المرجعية والمشروع المجتمعي: الديمقراطية، التعادلية، العيش المشترك

استأثرت الأسئلة ذات الصلة بمحور “هوية الحزب” باهتمام ما يقارب 95% من المتفاعلين، الشيء الذي يعكس إلى حد كبير هذا الانشغال المتزايد لدى الاستقلاليات والاستقلاليين، لا سيما في ظل تداعيات السنوات الأخيرة، بالمرجعية الإيديولوجية التي يتأسس عليها الحزب، وبالمشروع المجتمعي الذي يسعى إلى إرسائه، وبمدى صلابة وراهنية تلك المرجعية وذلك المشروع في مواكبة التحولات المتسارعة التي تعرفها بلادنا في مختلف المجالات. وبالتالي،كيف يمكن إعطاء دينامية جديدة ومخصبة للهوية الاستقلالية بترصيد ثوابتها، وتحيين متغيراتها حسب الواقع ومقتضى الحال.

وفي هذا الصدد، وردت الإفادات كالتالي:

  • جوابا على سؤال متعدد الاختيارات (في حدود ثلاثة لكل جواب على الأكثر) حول “أية أبعاد في مرجعية الحزب ينبغي تثمينها أكثر مستقبلا“، يلاحظ أن غالبية الإفادات قد ركزت على ثلاثة أبعاد توجد في صميم المرجعية الاستقلالية وإن بدرجات متفاوتة حسب الفترات والظرفيات. وهي على التوالي: البعد الديمقراطي (84.6%)، والبعد التعادلي (68%) والبعد الإسلامي المقاصدي (43.9%). ولعل هذا الانتصار الصريح لهوية الحزب “كحزب ديمقراطي”يؤشر على الوعي والانخراط القوي للمناضلة والمناضل الاستقلاليين في ترسيخ واستكمال البناء المؤسساتي لبلادنا ما بعد دستور 2011، حيث أصبح الخيار الديمقراطي ضمن الثوابت الجامعة للأمة المغربية. وعلاوة على ذلك، يلاحظ أن حوالي ثلثي المصرحين مقتنعون براهنية ونجاعة التعادلية، كنموذج اقتصادي واجتماعي للمستقبل. ومن جهة أخرى، ثمة تمسك بالمرجعية الإسلامية السمحة التي تعتبر جذرا تأسيسيا متجددا ومتطورا في الهوية الاستقلالية منذ البدايات إلى اليوم؛
  • أما بالنسبة لـ “قيم المشروع الاستقلالي التي يتعين إعطاؤها الأولوية مستقبلا في عمل الحزب“، فقد تقاطعت الإجابات ( في حدود ثلاثة اختيارات على الأكثر) لتعطي الأولوية لقيم الحوار والتوافق (64.1%) والعيش المشترك (56.1%) والفكر والاجتهاد(55.5%). ويبدو في هذا الجواب، نوع من الاستشعار لدى غالبية المشاركين بالحاجة إلى تموقع الحزب ضمن التوجهات والخيارات السياسية والمجتمعية المرجحة لكفة الحوار في تدبير الخلاف، والبحث عن التوافقات المسؤولة، وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء، وتثمين التنوع الثقافي والحضاري والمجالي لبلادنا، والاجتهاد في ابتكار الحلول والبدائل كما هو الشأن في بلورة وإبداع مفهوم “الإنسية المغربية” ونموذج “التعادلية”. وفي هذا كذلك، تأكيد على ضرورة أن يستعيد الحزب هويته كحزب وسطي تعادلي يسعى إلى الإصلاح والتغيير في إطار التوازنات والتدرج والاستقرار، وأن يستثمر منظومة قيمه الداعمة للتساكن والتماسك والمساواة والإنصاف والارتقاء الاجتماعي، دون إقصاء ولا تهميش. 
  • التنظيم والحكامة الداخلية: الشفافية، الإنصاف، الجهوية

بالنظر إلى الأهمية التي يوليها المناضلات والمناضلون للإطار التنظيمي للحزب في مسلسل اتخاذ وأجرأة القرار والموقف، وفي تحديد مسالك التدرج في الهياكل والولوج إلى المسؤوليات الحزبية والتمثيلية،على المستوى الترابي والمركزي وبينهما، وفي توفير بنيات وآليات لتأطير وخدمة المواطن، بلغت نسبة الإجابات التي تفاعلت مع أسئلة هذا المحور نسبة91 % منها حوالي 96 %  عبرت عن قلقها وعدم رضاها عن الإطار التنظيمي الحالي. وضمن هذه النسبة الأخيرة أكدت70% من الإفادات المتوصل بها على ضرورة إجراء مراجعة هيكلية للتنظيم بما يجعله قادرا على ترجمة هوية وتوجهات الحزب،والاستجابة لحاجيات المناضل(ة)وخدمة المواطن (ة).

وبخصوص هذه المراجعة الهيكلية للإطار التنظيمي للحزب، نسجل ما يلي:

  • بالنسبة لنظام التمثيلية والمحاصصة المعتمد لفائدة الفئات والمجالات الترابية في تركيبة هياكل الحزب وهيىئاته، يلاحظ أن إحساس عدم الرضا لدى المشاركين يرد بنسب أقل حينما يتعلق الأمر بتمثيلية النساء(44 %) والشباب(42 %)، بينما يتنامى إحساس عدم الرضا لديهم باطراد حينما يتعلق الأمر بتمثيلية الكفاءات(59 %) والمغاربة المقيمين بالخارج (67 %) والأشخاص في وضعية إعاقة (81 %).هذه المؤشرات،بقدر ما تنقل حاجة ملحة إلى إعادة النظر في تمثيلية الفعاليات والفئات المكونة للحزب بما يرفع هذا الإحساس بالحيف لدى بعضها ويجعل صوتها مسموعا داخل هيئاته، بقدر ما تعكس أيضا ارتفاع الوعي الحقوقي لدى المناضلات والمناضلين بتأهيل الإطار التنظيمي للحزب بما يتماشى مع منظومة الحقوق الوطنية التى كرسها دستور 2011، لاسيما فيما يتعلق منها باعتماد المناصفة في أفق المساواة، وتحقيق الإنصاف، ومكافحة مختلف أشكال التمييز الجنسي والفئات؛
  • وفضلا عن هذا، وإذا كانت 58 % من الإفادات قد عبرت عن عدم رضاها عن تمثيلية الجهات في الهياكل المركزية للحزب، فإن 85 % قد تفاعلت بالإيجاب مع تخصيص حصيص للجهات في تركيبة اللجنة التنفيذية، و66.7 % مع تخصيص تمثيلية لرؤساء الجماعات الترابية في المجلس الوطني للحزب.مما يعبر كذلك عن الحاجة إلى تنظيم يواكب ويستوعب التحول التدريجي لبلادنا نحو الجهوية المتقدمة واللاتركيز؛
  • وجوابا عن سؤال متعدد الاختيارات ( في حدود ثلاثة) حول المبادئ الأساسية التي يتعين إعطاؤها الأولوية لتجويد حكامة التنظيم في ضوء التطلعات المعبر عنها، نجد الديمقراطية الداخلية على رأس الأولويات بنسبة 62.4 %، متبوعة بالشفافية في التدبير بنسبة 61.6 %، ثم القرب من المواطن بنسبة 61.3 %. مما يفسر أن الديمقراطية بالنسبة للمناضلات والمناضلين ليست رهانا خارجيا ضمن مقومات المشروع المجتمعي للحزب، وإنما كذلك رهان داخلي في التسيير واتخاذ القرار، بحيث يخضع الحزب للممارسات الجيدة التي تحتكم إليها باقي المؤسسات، من شفافية وتيسير الحصول على المعلومة، وتقييم مستمر،مع إدراج “خدمة المواطن” في صلب الهندسة التنظيمية للحزب؛
  • أما بالنسبة لمعايير الولوج إلى هيئات الحزب وتقلد المسؤوليات الحزبية والتمثيلية، تقطاعت غالبية الإفادات، جوابا على سؤال متعدد الاختيارات، حول أهمية معيار “الكفاءة” بنسبة 85.3 % في اقترانه بمعياري “الرصيد النضالي” ثم “الاستحقاق الانتخابي، على التوالي، بحوالي 65.2 % و35.4 %.وهذا يفسر، فضلا عن ذلك، الحاجة المعبر عنها في دعم المصداقية الانتخابية بمعياري الكفاءة والاستحقاق النضالي، وخلق تكامل وتجانس منتج بين هذه المكونات الثلاثة في اقترانها بالتكوين داخل الحزب، لا سيما بما يجعل المسؤولية التمثيلية تتويجا للارتقاء الحزبي.
  • وفي إطار دمقرطة القرار الحزبي فيما يتعلق بمنح تزكيات المشاركة باسم الحزب في الانتخابات، يذهب 73.2 % من المتفاعلين إلى أن يتم التداول بشأنها على المستوى المحلي. وهو ما يستدعي إعطاء قوة قانونية ومسطرية لهذا الاختيار، لاسيما بخصوص الانتدابات المتعلقة بالجماعات الترابية والجهات، مع مراعاة الاختصاصات التقريرية الموكولة إلى الهيئات المركزية في هذا الشأن. 
  • تموقع الحزب:البرنامج كأساس للتحالفات،والمبادرة المواطنةكواجهة للاستكشاف

تم إدراج هذا المحور اعتبارا لأن “تموقع الحزب” في المشهد السياسي لا يتحدد بالاستناد إلى مرجعيته الفكرية وهويته الإيديولوجية فحسب كما تم التطرق إلى ذلك في المحور الأول للتحليل، وإنما يتحدد أيضا بمجموع الممارسات والمواقف والقرارات والتقديرات التي تصدر عنه، إما في إطار النقاش العمومي حول القضايا ذات الأهمية بالنسبة للرأي العام، أو بمناسبة الاستحقاقات الانتخابية والتحالفات المقترنة بها، أو تجاه الإصلاحات والمشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تعتمدها بلادنا.وهذا من شأنه أن يضفي على “التموقع الحزبي” نوعا من الدينامية والمرونة التي يساهم في تصريفها المناضلة والمناضل، عبر الوسائط والمؤسسات التمثيلية التي يشارك فيها الحزب، وحسب ما تقتضيه التحولات والتطورات والتحديات المستجدة  على المستوى الوطني أو الترابي. فالإشكال الضمني هنا، هو كيف يمكن تدبير هذه الدينامية التي يتميز بها “التموقع”،دون أن يصل الأمر إلى درجة التقلب أو التناقض في المواقف أو الانزياح عن هوية الحزب، وبالتالي المس بمصداقيته.

وفي هذا الصدد، يسجل تجاوب غالبية المتفاعلين مع أسئلة هذا المحور، على غرار ما سبق، وذلك كالتالي:

  • بالنسبة لمسألة التحالفات، فقد اشترطت حوالي نصف الإجابات الواردة ضرورة أن يقوم كل تحالف على البرنامج الذي التزم به الحزب أمام المواطنات والمواطنين، سواء تعلق الأمر بتشكيل الأغلبية الحكومية (47.1 %) أو تسيير الشأن الترابي (53.3 %)؛
  • وترد باقي أسس إبرام التعاقدات بين-الحزبية، حسب ما صرح به المتفاعلون، كما يلي:
  • بالنسبة لتشكيل الائتلافات الوطنية، برلمانا وحكومة: الرصيد الوطني والديمقراطي المشترك(19.1 %)، التقارب الإيديولوجي (17.4 %)، المشروعية الانتخابية (16.4 %)؛
  • بالنسبة لتشكيل الائتلافات الترابية، جهويا وجماعيا: المشروعية الانتخابية (30.7 %)، الرصيد الوطني والديمقراطي المشترك (8.7 %)، التقارب الإيديولوجي (7.3 %).
  • ويلاحظ بصدد هذه الإفادات، أن ثمة تمييزا بين التحالفين الوطني والترابي، وفي تراتبية الأسس التي ينبغي أن يقوم عليها كل منهما. وهكذا فإن “النتائج الانتخابية” تأتي في مقدمة الاعتبارات بعد “البرنامج” على الصعيد المحلي، بينما ترد في المرتبة الرابعة حينما يتعلق الأمر بالتحالفات الوطنية. أما “التقارب الإيديولوجي”، فيأتي بعد “الرصيد الوطني والديمقراطي المشترك” بالنسبة للتحالفات في كلا المستويين: الوطني والمحلي؛
  • بخصوص سؤال متعدد الاختيارات حول”المواقع الأكثر تأثيرا التي ينبغي احتلالها لتقوية مكانة الحزب”،نجد العمل على مستوى المؤسسات التمثيلية للجهات والجماعات الترابية في مقدمة الاختيارات المصرح بها بنسبة 68.9 %، يليها العمل الحكومي بنسبة 50.7 % ، ثم المجتمع المدني بنسبة 50.3 %، بينما تأتي الواجهة البرلمانية في المرتبة الرابعة بنسبة 28.6%؛
  • وهنا يجدر الوقوف على هذا التحول المعبر عنه في توجيه الاهتمام صوب كل ما هو ترابي وقريب من المواطن،وإعادة تثمين مساهمة الروافد الجهوية والمحلية للحزب في منحه تموقعا قويا ومؤثرا في الحياة السياسية. هنالك كذلك إجماع لحوالي نصف المتفاعلين على ضرورة تعزيز انخراط الحزب في الترافع المدني، بمختلف مستوياته الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية،واستكشاف أهمية المبادرة المواطنة في إطار آليات الديمقراطية التشاركية، لا سيما على الصعيد الجهوي والترابي. 
  • تأطير وخدمة المواطن: تقوية جاذبية العرض الاستقلالي بدءا من الحي، تطوير الترافع والتموين الحزبي، استهداف الشباب والنساء والكفاءات

العمل الحزبي ليس غاية في ذاته، أو شأنا داخليا يعني مناضلات ومناضلي الحزب فحسب، وإنما هو فعل يستهدف أساسا المواطنات والمواطنين، من خلال تأطيرهم وتكوينهم السياسي،وتعزيز انخراطهم في الحياة الوطنية وفي تدبير الشأن العام، وكذا تمثيلهم في المؤسسات المنتخبة، كما ينص على ذلك الفصل السابع من الدستور.

ووعيا بهذه الأهمية القصوى، يُسجَّل أن مجموع أسئلة هذا المحور قد حظيت باستجابة ما يناهز 98 % من المتفاعلين، سواء فيما يخص الجانب المتعلق بتقييم العرض الحزبي الحالي، أو الجانب الثاني الذي يستفتي المشاركات والمشاركين في مسالك العمل والتطوير الممكنة للنهوض بالعرض الحزبي الاستقلالي ويعزز تميزه وتنافسيته، في خضم تقاطبات الهيئات السياسية الوطنية.

ويمكن استعراض معطيات هذا المحور كما يلي:

  • حوالي ثلاث أرباع (4/3) الإفادات المتوصل بها، تعتبر أن جاذبية العرض الاستقلالي تبقى “غير مرضية” من حيث التكوين الحزبي بنسبة 76.3% ، ومن حيث بنيات الاستقبال بنسبة 74.9 %. أما تقديرات”الرضا”المصرح بها، فتظل متدنية عموما، إذ تصل إلى 35.8 %بالنسبة لعرض الحزب من حيث البرنامج والبدائل المقترحة، و35.6 % من حيث قوته الترافعية. في حين لا يتعدى المجموع التراكمي للإجابات التي تمنح للمؤشرات الأربعة علامة “جيد جدا”، 29 إجابة؛
  • وعلى مستوى التمفصل الترابي والمجالي، يلاحظ استمرار هيمنة إحساس “عدم الرضا” هذا،تجاه جاذبية العرض الحزبي: في “الحي” بنسبة 79 %، وفي “المدينة” بنسبة 71.4 %، وفي “الجهة” بنسبة 71 % ، وفي “القرية” بنسبة 63.3 %، بينما لا يتجاوز معدل الإجابات التي منحت لهذه المؤشرات الأربعة علامة “مرضي”، 16 % من مجموع التصريحات؛
  • ويبدو أن هذا الإحساس العام المصرح به بعدم الرضا، الذي يسائل مدى نجاعة وفعالية الآليات، والمضامين، والمجالات الترابية المستهدفة من قبل العرض الحزبي الاستقلالي، وما يستلزم هذا الأخير من تحسين وتجويد وملاءمة متواصلة من جهة، لا يستثني ضمنيا، من جهة أخرى،الصعوبات والتحديات المتزايدة التي أصبحتتواجه اليوم الفعل والفاعل الحزبيين، في ظل تنامي مستويات الوعي الحقوقي والمواطناتي، وارتفاع سقف المطالب والانتظارات، وبروز وسائط جديدة، افتراضية وميدانية، للتأطير والتعبئة والترافع العمومي والسياسي، بحيث تقدم عروضا بديلة عن العرض الحزبي، وتزحف على الفضاءات والمجالات التي انحسر عنها؛
  • وفي هذا السياق المتحول الذي ينبغي استيعابه والانخراط فيه، تؤكد 80 % من الإجابات على الحاجة إلى إحداث بنية/بنيات تنظيمية خاصة بالمتعاطفين مع الحزب، إلى جانب باقي التنظيمات و الجمعيات والمنظمات الموازية؛
  • وجوابا عن سؤال متعدد الاختيارات ( في حدود ثلاثة اختيارات كحد أقصى) حول الفئات ذات الأولوية التي يتعين على الحزب أن يستهدفها أكثر مستقبلا،تتقاطع أغلبية الإفادات حول فئة الشباب بنسبة 81.9 %، تليها فئة الكفاءات بنسبة 72.5 %، ثم النساء بنسبة 66 %. أما فيما يتعلق بالمستويات الترابية التي ينبغي استهداف ساكنتها بالتأطير والتكوين والتأهيل المواطناتي، فإن “الحي” يأتي في مقدمة الاختيارات المعبر عنها بنسبة 76.3%، متبوعة بـ”المدينة” بنسبة 71.8 %، ثم “القرية” بنسبة54.4 % مع العلم أن نسبة المتفاعلين الذين ينتمون إلى الوسط القروي،كما هو وارد في محور البيانات الشخصية، لا يتعدى 24 % من المجموع؛
  • ومن أجل ملاءمة محتوى ومجالات عمل العرض الاستقلالي بما يستجيب للحاجيات الملحة للفئات ذات الأولوية (الشباب والكفاءات والنساء)، تشدد التصريحات على ثلاثة ميادين أساسية: هي التعليم والتكوين بنسبة 91.9 %، والصحة بنسبة 86.9 %، وأخيرا التشغيل بنسبة 84.9 %. وتتقدم هذه الحاجيات الثلاث، التي تتمحور حول الإنسان والإمكان البشري بالأساس، على مقومات أخرى لا تقل أهمية لضمان العيش الكريم مثل: الأمن (62 %)، والعدالة الاجتماعية (61.4 %)، والعدل (61 %). ولعل ما يفسر هذا التفاوت بين المجموعتين، في ضوء فلسفة المشروع التعادلي، هو إدراك المناضلات والمناضلين أنه بمعالجة الإشكاليات المطروحة على مستويات التعليم والصحة والشغل،سيتم معالجة وتصحيح العديد من النواقص والاختلالات المتراكمة فيما يتعلق بالفوارق الاجتماعية والمجالية، وتكافؤ الفرص، والإنصاف والتضامن، وتحقيق التنمية المستدامة المدمجة للجميع؛
  • وجوابا عن سؤال متعدد الاختيارات حول مسالك الإصلاح القمينة بأن يتبناها العرض السياسي والترافعي للحزب من أجل الإسراع بتفعيلها، يأتي ورش “الحكامة ومحاربة الفساد” في المرتبة الأولى بنسبة 91.9 % من الإفادات، ثم بالتساوي يرد ورشا “التوزيع العادل للثروة” و”تكريس قيم وعلاقات الثقة” بنسبة 63 %. وهي أوراش تحتل اليوم صلب النقاش العمومي والتوجهات الكبرى للدولة والمجتمع، إلى جانب إصلاحات استراتيجية أخرى، مثل فعلية الحقوق بمختلف أجيالها، وتطوير منظومة القدرات والمهارات البشرية، وتدبير التنوع الثقافي ومجال الحريات بالكيفية التي تجعلهما داعمين للتنمية والتماسك والهوية الوطنية، وغيرها. وهذا، مع ما يستدعيه الأمر من استثمار لرصيد ومكتسبات الحزب القيمية والفكرية والإجرائية، وتعبئة  خبرات وقدرات بنياته وهياكله المختلفة في التأطير والترافع،  من أجل  تصور وبلورة أجوبة واقعية وملموسة، وابتكار  مقاربات قادرة على إضفاء قيمة مضافة على العرض الاستقلالي في تفاعل مع حاجيات وتطلعات المواطنات والمواطنين، وعلى استعادة أجواء الثقة من وإلى المواطن التي بدونها لا يمكن لأي إصلاح أن ينجح. 
  • إشعاع الحزب:صورة سلبية إلى ضبابية، والرهان مستقبلا على قيم التخليق والوفاء بالالتزامات

استأثر هذا المحور الأخير بحوالي 85 % من الإجابات، وهو بمثابة محور تراكمي يحتوي جملة الإشكاليات والرهانات المطروحة في المحاور السابقة، والمرتبطة بقضايا الهوية والحكامة الداخلية والتموقع السياسي وتأطير وخدمة المواطن. فإشعاع الحزب هو في آخر المطاف نتيجة للجهود المبذولة في تلك مستويات العمل المختلفة.والصورة التي يحملها المواطن عن الحزب هي انعكاس للوقع الذي يتركه الحزب من خلال القيم التي يدافع عنها، والبرنامج الذي يقترحه،والممارسات والمواقف الصادرة عن مؤسساته وقياداته، وطنيا وترابيا، وكذا كما يتم معالجة كل ذلك وتداوله إعلاميا وعبر وسائط التواصل والتأثير وصنع الرأي العام.

وعليه، جاءت الإفادات كالتالي:

  • جوابا على سؤال عن طبيعة الصورة التي يحملها محيط المناضل/ة حول الحزب، تفيد 60.5 % من التصريحات أنها صورة سلبية مقابل 27.5 % تعتبرها صورة إيجابية، بينما ظلت 12 % من الإجابات متأرجحة بينهما، مترددة دون أن تحسم في تحديد طبيعة صورة الحزب. فهي حسب المعطيات الواردة: غير واضحة، مبهمة، ملتبسة، متذبذبة، إيجابية في الأرض، محكومة بالظرفي، غير مرضية، متوسطة..؛
  • وبصدد تفكيك مضامين ومكونات هذه الصورة، تؤكد غالبية الإفادات أن صورة حزب الاستقلال تحضر أولا كحزب محافظ بنسبة 94 %، وهو توصيف لا يمكن إدراجه لا في خانة الإيجابي ولا السلبي، ويحمل معناه حسب السياق الذي يتم توظيفه فيه؛
  • وبالنسبة للعناصر الإيجابية،فان الحزب ما فتئ ينظر إليه ، وفق تصريحات المناضلات والمناضلين، كحزب”في خدمة الوطن” بنسبة 75 %، وحزب “جماهيري” بنسبة 56 %. وهذا يجد تفسيره في الرأسمال النضالي للحزب في الكفاح الوطني ضد الاستعمار، والدفاع عن ثوابت الوطن الجامعة. كما أن “جماهريته”، ورغم نسبيتها(أكثر من النصف بقليل)، فإن تفسيرها يرتبط بالتواجد الممتد للحزب على الصعيد الوطني، في المدن والقرى، واستيعابه لمختلف الشرائح الاجتماعية والمهنية (يتجاوز عتبة المليون صوت انتخابي)؛
  • أما بالنسبة للعناصر السلبية، تؤشر التصريحات الواردة على ثلاثة مصادر للهشاشة والضعف في صورة الحزب المتداولة، هي البعد الديمقراطي (72 %)، والانفتاح والتجديد (70 %)، والتخليق (62 %).ومما يؤكد هذا الخصاص، هو استشعار غالبية المتفاعلين، في المحاور السابقة، بالحاجة إلى الرهان على “البعد الديمقراطي”، داخليا وخارجيا، وإعمال الشفافية في تسيير تنظيمات الحزب، وتحيين مشروع الحزب بإعطاء دفعة قوية لقيم المساواة والعيش المشترك والانفتاح على آليات المبادرة المدنية والديمقراطية التشاركية؛
  • ومن أجل تدارك هذه النواقص التي تعتري صورة الحزب، تفاعلت معظم الإجابات مع الاختيارات المتعددة المتاحة، بحيث تقطاعت أساسا حول مداخل العمل التالية: الوفاء بالالتزامات(71.3 %)، وتخليق الولوج إلى المسؤوليات الحزبية والانتخابية(65.2 %)، والقرب والتأطير المواطناتي(62.1 %)، والانسجام بين المواقف وقيم الحزب (56.9 %). ولعل هذا يترجم الاقتناع بضرورة اعتماد نموذج لأخلاقيات السلوك والممارسة الحزبية، من خلال ترسيخ ثقافة المصلحة العامة، وربط الأقوال بالأفعال،واقتران المسؤولية بالمحاسبة، واقتحام مجالات جديدة في خدمة المواطن وتأهيل قدراته، لاسيما عبر بوابة المبادرة المواطنة في التنمية البشرية والمستدامة؛
  • تحسين صورة الحزب وتقوية إشعاعه، ترتبط كذلك بواجهة الدبلوماسية الموازية، من خلال علاقات التعاون والشراكة التي تجمعه مع الأحزاب من مختلف الدول والقارات. وفي هذا الصدد، نجد “القضية الوطنية ” على رأس الرهانات التي أجمع عليها المتفاعلون بنسبة 97.3 %، متبوعة برهان “جاذبية المغرب” بنسبة 66.5 %، ثم “الاندماج الإقليمي والقاري بنسبة 61 %؛ والتي ينبغي الترافع عنها في المنتديات الدولية ولدى الأوساط الحزبية والسياسية الأجنبية. 

خلاصات أساسية: ما يريده الاستقلاليات والاستقلاليون ؟

 

شارك في هذه الأرضية التفاعلية 1008 استقلالية واستقلالي من 64 إقليما موزعة على الجهات 12 للمملكة، ينتمي أصحابها إلى مختلف الهياكل التنظيمية والقطاعية والمهنية للحزب على الصعيد الترابي والمركزي، من فروع وهيئات تقريرية ومنظمات موازية وروابط، وتأتي في صدارتها المنظمات الشبابية للحزب بنسبة 39 %.

ويمكن إجمال الاختيارات الكبرى التي أكدت عليها إفاداتهم، فيما يلي:

  • إعطاء دينامية جديدة ومخصبة للهوية الاستقلالية بترصيد الثوابت، وتحيين المتغيرات حسب الواقع ومقتضى الحال، بالرهان على البعد الديمقراطي (84.6%)، والخيار التعادلي (68%) والمرجعية الإسلامية المقاصدية (43.9%)؛
  • الاستشعار بالحاجة إلى استثمار منظومة قيم الحزب البانية للتساكن والتماسك والمساواة والإنصاف ( الإنسية المغربية/ التعادلية)، لدعم التوجهات والخيارات السياسية والمجتمعية المرجحة لكفة الحوار في تدبير الخلاف (64.1%)، والبحث عن التوافقات المسؤولة، وتثمين العيش المشترك(56.1%) في ظل التنوع الثقافي والحضاري والمجالي لبلادنا، ونهج التفكير والاجتهاد في ابتكار الحلول والبدائل (55.5%)؛
  • وفي ذلك تعبير عن ضرورة أن يستعيد الحزب هويته كحزب وسطي تعادلي يسعى إلى الإصلاح والتغيير في إطار المؤسسات والتوازنات والتدرج ، بعيدا عن التقطابات الجذرية والصراعات العقيمة؛
  • مراجعة هيكلية للإطار التنظيمي للحزب بإعطاء الأولوية للديمقراطية الداخلية ( 62.4 %)، والشفافية في التدبير (61.6 %)،مع إدراج “خدمة المواطن” في عمقه الترابي والجهوي، في صلب الهندسة التنظيمية للحزب (61.3 %)؛
  • دعم المصداقية الانتخابية بمعياري الكفاءة (85.3 %) والاستحقاق النضالي (65.2 %)، وخلق تكامل وتجانس منتج بين هذه المكونات الثلاثة في اقترانها بالتكوين داخل الحزب، لا سيما بما يجعل المسؤولية التمثيلية تتويجا للارتقاء الحزبي؛
  • التأكيد على إعطاء الأسبقية لـالبرنامج“كأساس في إبرام التحالفات الحزبية سواء كانت وطنية أو محلية.ثم تأتي “النتائج الانتخابية” في المرتبة الثانية عند تشكيل ائتلافات التدبير الجماعي، بينما ترد في المرتبة الرابعة حينما يتعلق الأمر بالتحالفات الوطنية. أما “التقارب الإيديولوجي“، فيأتي بعد”الرصيد الوطني والديمقراطي المشترك” بالنسبة للتحالفات في كلا المستويين الوطني والمحلي؛
  • الرهان مستقبلا على واجهتي: التدبير الجهوي والجماعي (68.9 %)، والروافد ذات الصلة بالديمقراطية التشاركية والمجتمع المدني (50.3 %)، من أجل تقوية مكانة الحزب ومنحه تموقعا مؤثرا في الحياة السياسية والقوى الترافعية والاقتراحية في المجتمع؛
  • بلورة عرض حزبي تنافسي ينطلق من “الحي” (71.8 %) يستهدف الشباب(81.9 %) والكفاءات(72.5 %) والنساء(66 %)، ويعطي الأولوية لحاجياتهم فيما يتعلق بالتعليم(91.9 %) والصحة(86.9 %) والتشغيل(84.9 %)، على اعتبار أنها مداخل أساسية في المشروع التعادلي الاستقلالي الذي يتمحور حول الإنسان، من أجل معالجة وتصحيح غيرها من النواقص والاختلالات، لا سيما على مستوى الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتكافؤ الفرص، والإنصاف، والتماسك الاجتماعي، وتحقيق التنمية المستدامة المدمجة للجميع؛
  • جعل أوراش “محاربة الفساد” (91.9 %) و”التوزيع العادل للثروة” و”تكريس الثقة” (63 %) في مقدمة رهانات العرض السياسي والترافعي للحزب، بما يستلزم ذلك من استثمار لرساميل الحزب القيمية والفكرية والإجرائية ذات الصلة،  من أجل  اقتراح أجوبة واقعية وملموسة، وابتكار  مقاربات قادرة على استعادة أجواء الثقة من وإلى المواطن التي بدونها لا يمكن لأي إصلاح أن ينجح؛
  • تحسين صورة الحزب، من منظور المواطن، من خلال اعتماد منظومة للممارسة الحزبية والسياسية تقوم أساسا على: الوفاء بالالتزامات(71.3 %)، وتخليق الولوج إلى المسؤوليات الحزبية والانتخابية(65.2 %)، والقرب والتأطير المواطناتي (62.1 %)، والانسجام بين المواقف وقيم الحزب (56.9 %)؛
  • تعزيز إشعاع الحزب عبر واجهة الدبلوماسية الموازية لبلادنا، مع جعل “القضية الوطنية ” (97.3 %)، و”جاذبية المغرب” ( 66.5 %)، ثم “الاندماج الإقليمي والقاري” (61 %)؛على رأس الرهانات التي ينبغي الترافع عنها في المنتديات الدولية ولدى الأوساط الحزبية والسياسية الأجنبية.

 

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.