المصادقة على أوراق لجن المؤتمر السابع عشر لحزب الاستقلال  

2017.10.01 - 11:39 - أخر تحديث : الإثنين 2 أكتوبر 2017 - 3:06 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
المصادقة على أوراق لجن المؤتمر السابع عشر لحزب الاستقلال   

 

  لجنة المرجعيات والفكر والثقافة والإعلام والإنسية المغربية والتنوع الثقافي تصادق على أوراقها

 

التأكيد على التشبث بالمرجعية الاسلامية ومقومات الإنسية المغربية

 

ضرورة تقوية الاهتمام بالثقافة والرفع من ميزانية الدولة المخصصة لها

 

صادقت لجنة المرجعيات والفكر والثقافة والإعلام والإنسية المغربية والتنوع الثقافي في المؤتمر السابع عشر لحزب الاستقلال بالإجماع على الأوراق التي أعدتها للمؤتمر والتي ستعرض على المؤتمر العام من أجل المصادقة عليها في إطار المصادقة على أوراق اللجان.

و كان التقرير الذي اعدته اللجنة نتاج مسار وعمل طويلين بدآ منذ تشكيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر. وقد اشتغلت اللجنة في أوراقها على ثلاثة محاور أساسية هي لجنة المرجعيات والقيم الحزبية ولجنة الإعلام والاتصال ولجنة الثقافة والهوية والإنسية المغربية والتنوع الثقافي.

وأكدت اللجنة أن المرجعية التي يعتمدها حزب الاستقلال والتي تقوم على الاسلام المتفتح المبني على الاجتهاد مشيرة إلى أن الزعيم علال الفاسي كانت عنده عدة اجتهادات في مواضيع حيوية مثل المرأة والزواج وأيضا بخصوص التعادلية التي تعتبر منتوجا استقلاليا بامتياز وهي التعادلية التي تقوم على التوزيع العادل للثروات والمجالات وتقليص الفوارق بين الطبقات والجهات.

وأكدت الوثيقة على تشبث حزب الاستقلال بالثوابت الوطنية وعلى رأسها الملكية الدستورية والحرية والتعددية والديمقراطية التي شكلت الشق الثاني في وثيقة المطالبة بالاستقلال.

واعتبرت اللجنة أن حزب الاستقلال في منعطف يحتم عليه التركيز على منظوره الخاص الذي ميزه داخل الحقل السياسي والثقافي المغربي وذلك في ظل التطورات التي يعرفها العالم حيث يطرح عليه المشروع الثقافي والهوياتي والمشروع المجتمعي الذي يحمله، واعتبرت اللجنة أن المؤتمر السابع عشر لحزب الاستقلال يمر بلحظة مفصلية حيث ان الحزب مطالب بالعمل وفق مرجعياته لأن حزب الاستقلال له مشروع فكري ومجتمعي يركز عليه، وهذا المشروع الذي يعتبر أرضيته للعمل لابد من تطويرها، ونفس الشيء طرحته اللجنة لباقي القطاعات التي شكلت المحاور ومنها قطاع الاعلام حيث أكدت اللجنة في أوراقها على ضرورة ابداء رؤيتها في تطوير الاعلام وتوسيع الحريات.

وبخصوص محور الثقافة والإنسية المغربية، اعتبرت اوراق اللجنة ان خلاصة أشغالها تعبر عن التوجه الحقيقي لحزب الاستقلال في ظل المشهد السياسي المغربي والفكري والعولمة الثقافية واللغوية حيث أن حزب الاستقلال يجب عليه ان يبرر توجهه الذي كان دائما متميزا به والمستند على المرجعية الاسلامية التي كانت هي أساس الهوية والإنسية المغربية، وقد رجعت اللجنة في اشغالها إلى أوراق المؤتمر السادس عشر للحزب كما رجعت إلى التراث الفكري للحزب، وقد تضمن تقرير اللجنة أفكارا جديدة بالإضافة إلى مرجعيات الحزب وتطرقت اللجنة إلى المستجدات التي يجب ان يواكبها الحزب في توجهه نحو المستقبل كما طرحت عدة اقتراحات لمواجهة الغزو الفكري الذي أصبح ظاهرة شبه عادية تمس بعض القيم المغربية حيث أن عددا من الجمعيات في المغرب أصبحت مقتنعة بأمور مخالفة للهوية، واستطاعت اللجنة بفعل اقتراحاتها الإجابة عن جملة من الاشكالات والتساؤلات التي يطرحها هذا الوضع بحكم الرصيد الثقافي الذي يملكه حزب الاستقلال والذي تضمنته أوراق اللجنة.

وبخصوص الثقافة المغربية وتنوعها بالإضافة الى المرجعية الحزبية، نظمت اللجنة خلال الإعداد للمؤتمر يوما دراسيا تدارست فيه مكونات الثقافة المغربية العربية والحساسة والأمازيغية والعبرية. وخرجت بخلاصات مهمة تضمنتها أوراق المؤتمر.

كما تطرقت اللجنة في مدارستها إلى الصعوبات والعراقيل التي تقف وراء الاهتمام بمكونات الثقافة المغربية، ولاحظت الفرق بين الواقع وبين ما تضمنه دستور 2011 الذي نص على كل المكونات الثقافية للمغاربة ومن بين هذه العراقيل الميزانية الهزيلة التي ترصد لوزارة الثقافة والتي لا تتعدى 1 في المائة،  فيما يجعل من الصعب الوفاء بالالتزامات وتنزيل ما جاء في الدستور الجديد للمغرب.

واستنتجت اللجنة ان حزب الاستقلال لابد ان يدافع عن مرجعيته وعن مشروعه الثقافي في مواجهة هذه التحديات، لأن الثقافة هي روح الأمة ولابد للدولة ان تستثمر فيه.

كما تعرضت اللجنة لواقع الاعلام المغربي لكل مكوناته ومنها الإعلام العمومي حيث لاحظت اللجنة أنه مازال خاضعا لهيمنة الدولة رغم التحرير الذي سبق للمرحوم محمد العربي المساري أن وصفه بأنه تحرير متحكم فيه، وهذا ما نلمسه في الواقع حيث أنه كان تحريرا على المستوى الإداري فقط لأنه يخضع لعدة ضوابط مفيدة خاصة ما يشترط في دفاتر التحملات ذلك أن الإذاعات على سبيل المثال يفرض عليها إدراج خطابات الحكومة.

ولاحظت اللجنة أن تحرير الفضاء الإذاعي أعطى 15 إذاعة لم تستطع أن ترقى إلى المستوى المطلوب حيث يغلب عليها طابع الابتذال وغياب الجدية فالمادة الثقافية شبه غائبة في برامج هذه الإذاعات.

وبالنسبة للإعلام السمعي البصري كانت هناك خمس طلبات لإنشاء تلفزات خاصة لم تتم الاستجابة إليها بدعوى أن سوق الإشهار لا يتسع لعدد كبير من القنوات.

ومن حيث المضمون لم تلاحظ اللجنة أي تطور في الانتاج الإذاعي والتلفزي حيث ظل هذا الإعلام متخلفا.

وأكدت اللجنة من خلال أوراقها أن حزب الاستقلال يطالب بتوسيع هامش الحرية ودمقرطة الاعلام العمومي لأن هذا الإعلام ينتمي للمجتمع وليس للدولة.

كما أكدت اللجنة أن تقاريرها وقفت عند أدوار الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري التي مازالت تكيل بمكيالين ولا تعامل كل الهيئات السامية والمنظمات على قدم المساواة حيث أنها في قراراتها تتعامل بشكل إيجابي مع بعض الهيآت وتتعامل بشكل سلبي مع أخرى.

ورأت اللجنة أنه لابد من تطوير ادوار الهاكا حتى تكون هيئة مستقلة في قراراتها وتتعامل بالمساواة مع الجميع.

وبخصوص الصحافة المكتوبة رصدت اللجنة عددا من التضييقات على الصحافيين من خلال محاكماتهم على آرائهم.

وذلك على الرغم من القانون الجديد للصحافة والنشر الذي حذفت منه العقوبات السالبة للحرية والتي نقلت الى القانون الجنائي.

 

الدعوة إلى تطوير الاعلام وتحريره وإيقاف التضييق على حرية الصحافة

لابد من تحسين صورة المرأة في الاعلام

 

وطالب التقرير بتوسيع الحريات وذلك وفقا للقانون ولأخلاقيات المهنة لأنها السبيل الوحيد لتطوير ممارسة الصحافة بشكل صحي.

كما رصدت اللجنة عددا من الاختلالات التي يحفل بها الإعلام ومنها على وجه الخصوص صورة المرأة التي ما زال الإعلام يتعامل معها تعامل البضاعة وتعاملا يحط من كرامتها.

ودعت اللجنة الى رؤية جديدة تبرز الدور الإيجابي للمرأة في مختلف المجالات.

وقد عرضت هذه الأوراق على اللجنة التي صادقت عليها بالإجماع بعد مناقشتها وإغنائها بالتوصيات التي كانت هامة وصبت في صميم هذه الأوراق.

وبعد المصادقة على الاوراق أكد الدكتور عبد الجبار الراشيدي أن لجنة المرجعيات والفكر والثقافة والإعلام والإنسية المغربية والتنوع الثقافي تعد لجنة أساسية ومحورية في أشغال المؤتمر السابع عشر لحزب الاستقلال ، وكانت مناسبة لتدارس قضايا الفكر وقضايا المرجعية والتراث الحزبي ، و طرح أسئلة مقلقة وآنية حول الثقافة في المغرب .

ومن خلال النقاش ، أكد المؤتمرون على ضرورة أن يكون الخطاب السياسي للحزب مسنودا بالمرجعية  والعقيدة الاستقلالية ، وبمبادئ حزب الاستقلال وفكر وتراث حزب الاستقلال ، لأن هذا هو السبيل لإعطاء المنتوج السياسي الزخم والشحنة الحقيقية عندما يكون هذا الخطاب مسنودا بهذه المرجعية والفكر وبالثقافة.

 وأجمع المتدخلون على ضرورة دمقرطة الاعلام العمومي وفسح المزيد من الحريات ببلادنا وضرورة تشبث الصحفيين بالمزاوجة بين ممارسة حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة «أي بعبارة أخرى « التشبث بالمسؤولية الاجتماعية للصحفي في إطار العمل.

كما طرحت في النقاش مسألة البعد الهوياتي في الهوية ، وكيف ينظر الحزب إلى قضايا الهوية ببلادنا ، واعتبر المتدخلون أن هذا الهوية هي هويات متعددة و متجذرة في التاريخ ، لكن ما يميزها هو استيعاب هذا التعدد وهذا التنوع الثقافي في إطار وحدة الانسان المغربي ، كما يعبر عن ذلك الزعيم علال الفاسي وفي إطار وحدة الذات المغربية ومقومات الهوية الوطنية أرضا وثقافة وفكرا ، وهذا ما جعل المغرب إلى يومنا هذا متماسك موحد سواء في هويته أو في مرجعيته وكذلك في آفاق ورؤيته للعمل المستقبلي.

وصب النقاش على ضرورة التشبث الهوية بمقومات الأمة المغربية وبثوابت البلاد ، كما دعا المشاركون إلى إعمال الاجتهاد في قضايا العصر، نحن في حزب الاستقلال لنا مرجعية إسلامية، ولكن هناك قضايا مستجدة مطروحة للنقاش ، ومن الضروري إعمال الاجتهاد في إطار رؤية تنويرية و إيجاد الاجابات عن الاسئلة المقلقة ، في إطار كما قلت البعد المقاصدي الذي نادى به الزعيم علال الفاسي. وخلصت اللجنة على المصادقة على التقرير بالإجماع.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.