الفريق الاستقلالي بمجلس النواب: تفعيل الجهوية المتقدمة.. لم نصل إلى الهدف المنشود

2017.10.31 - 7:46 - أخر تحديث : الثلاثاء 31 أكتوبر 2017 - 6:47 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الفريق الاستقلالي بمجلس النواب: تفعيل الجهوية المتقدمة.. لم نصل إلى الهدف المنشود

عقد مجلس النواب، يوم الاثنين 30 أكتوبر 2017، جلسة عمومية مخصصة للأسئلة الشفهية الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة التي يجيب عنها رئيس الحكومة، وقد تميزت هذه الجلسة بالمشاركة المهمة للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بالغرفة الأولى للبرلمان خلال جزئها الثاني المتعلق بسؤال محوري حول موضوع الجهوية المتقدمة.


وقال الأخ نور الدين رفيق عضو الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، أن الجهوية المتقدمة التي جاء بها دستور 2011 لازالت تعرف تعثرا في تدبير السياسات العمومية على المستوى الجهوي بعد مرور سنتين على الانتخابات الجهوية خلال 2015، في الوقت الذي كان فيه المغاربة يتطلعون إلى أن تصبح هاته المؤسسات المنتخبة فاعلا محوريا في بلورة نموذج تنموي جهوي يضمن للساكنة حقها الدستوري في العيش الكريم في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والبيئية.
وتساءل الأخ رفيق حول مدى امتلاك الحكومة لتصور واضح لإعطاء الجهوية المتقدمة بعدها الدستوري الحقيقي، مستفسرا في الوقت ذاته عن التدابير المتخذة من طرف الحكومة لضمان التفعيل السليم للجهوية المتقدمة انسجاما مع التوجهات الملكية الواردة في خطابه السامي لافتتاح السنة التشريعية الحالية عندما دعا جلالته الحكومة إلى وضع جدول زمني مضبوط لاستكمال تفعيل الجهوية المتقدمة.

وفي معرض تعقيبه على جواب رئيس الحكومة، أبدى الأخ نور الدين مضيان رئيس الفريق الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، ملاحظة قبل بداية تعقيبه حول موضوع الجهوية المتقدمة، مسجلا من خلالها أن هذه جلسة لتقييم السياسات العمومية وهي جلسة شهرية، ورئيس الحكومة ليس هو الوحيد المعني بها، متمنيا أن يتم ترسيخ هذا العرف كلما تعلق الأمر بجلسة الشهرية أن تكون الحكومة حاضرة بكل أفرادها، لأن هذه الجلسة لا تهمك رئيس الحكومة لوحده، لكنها تهم قطاعات حكومية أخرى يجب أن يتنصت وزراؤها  إلى مداخلات نواب الأمة.
وقال الأخ مضيان أن هذه الجلسة هي في الواقع لتقييم حصيلة التنزيل الجهوي لسنتين، والإجابة عن ما تحقق لحدود اليوم، مضيفا أن هذا السؤال المحوري جاء مباشرة بعد الخطاب الملكي الاخير الذي دعا فيه الحكومة لوضع جدول زمني مضبوط لاستكمال تفعيل الجهوية المتقدمة، مؤكدا أن الحكومة مطالبة الآن وبعد سنتين من التفعيل للإجابة عن حصيلة ما تحقق على جميع المستويات التدبيرية، الاقتصادية، الاجتماعية، والثقافية..، مسجلا أن الخلاصة هو أنه بعد سنيتن من الآن لم نصل إلى المبتغى المنشود وأسباب كثيرة كانت وراء ذلك.
وأبرز الأخ نور الدين مضيان أن تعثر تنزيل الجهوية المتقدمة مرده وجود العديد من الأعطاب وهي عبارة عن ارتباكات كثيرة حالت دون التنزيل الفعلي للنموذج التنموي الجهوي، مضيفا أن الحكومة لم تقم بقراءة موضوعية للتقطيع الترابي، كما أنها لم تطرح تساؤلات من بينها هل فعلا التقطيع الترابي كان سليما بغض النظر عن الملاحظات التي تمت إثارتها حوله؟، وهل يوجد التجانس بين الاقاليم المكونة لهذه الجهات؟.
وأشار الأخ مضيان إلى أن الحديث عن تنزيل الجهوية المتقدمة وعن دعم الجهة، ينطلق أيضا من خلال مشروع القانون المالي الحالي، ونتساءل حول ما قدمه هذا المشروع لتفعيل ورش الجهوية المتقدمة من حيث التدابير الجديدة التي كان من المفروض أن يساهم ذلك المشروع في هذا التنزيل، لكن للأسف كل ما قدمه مشروع قانون مالية 2018 مجرد إجراءات بسيطة جدا محدودة ومحتشمة لا تتعدى الرفع من بعض العائدات والمداخيل الضريبية من 3 في المائة إلى 4 في المائة، يقول المتحدث ذاته.
وتساءل الأخ نورالدين مضيان عن موقع المشاريع التنموية المدرجة في مخططات التنمية الجهوية أثناء إعداد المشروع القانون المالي الحالي، مؤكدا أن جميع الجهات تقريبا قاموا بإنجاز مجموعة من المشاريع والمخططات، لكن مشروع القانون المالي الجديد لا يجيب عنها ولا يوجد أثرها ضمن مقتضياته، مبرزا أن صندوق التأهيل الاجتماعي وصندوق التضامن بين الجهات من الضروري أن يريا النور في القريب العاجل لأنهما حل لمجموعة من الاشكاليات العالقة.
وأوضح الأخ مضيان أن مجموعة من الجهات أنشأت وكالة تنفيذ المشاريع  وهي مسألة تدبيرية جيدة من أجل تفعيل ورش الجهوية المتقدمة، لكن للأسف هذه الوكالات مقيدة بمرسوم 20 مارس 2013  المعروف بتعقيد مساطره، إذ كان هذا المرسوم يعقد ويعرقل السير العادي لهذه المشاريع فلما لا يتم إزالته.
وشدد الأخ نور الدين مضيان على ضرورة خلق رؤية موحدة ومشتركة بين مختلف القطاعات (الجهات، المجالس الإقليمي، الوكالات الخاصة بتنفيذ المشاريع، الوزارات) من أجل تجسير العلاقات بين هذه المؤسسات وخلق تقاطع بينها بصفة عامة، وذلك في ظل التخبط والارتباك وعدم التنسيق الذي تعيشه الجهات.
كما أبرز الأخ مضيان ان الجهات لازالت تشتغل بنفس الموارد البشرية الموروثة عن التقسيم السابق، متمنيا في اطار تفعيل اللاتمركز أن تمد الوزارات المركزية أطرها للجهات وذلك إذ ما كنت هناك إرادة حقيقية لتفعيل هذه الجهوية المتقدمة.
وقال الأخ نورالدين مضيان أن جهات لا تتوفر على مقرات، في حين لا يجد موظفون وأطر ومهندسون، رؤساء فرق أعضاء المكاتب الجهوية مكاتب ليشتغلون بها، ونحن نتحدث عن التفعيل والتنزيل الخاص بالجهوية المتقدمة، مبرزا أن الحكومة لابد أن نقف وقفت تأمل حقيقية للوقوف على مواطن الخلل من أجل اقلاع جديد ومن أجل تسريع وتيرة تنزيل الجهوية المتقدمة.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.