الأخ نور الدين مضيان يترأس ندوتين فكريتين حول موضوع ” دور الحركة الوطنية ومساهمة منطقة الريف في استقلال المغرب”  

2017.12.05 - 11:56 - أخر تحديث : الثلاثاء 5 ديسمبر 2017 - 11:56 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الأخ نور الدين مضيان يترأس ندوتين فكريتين حول موضوع ” دور الحركة الوطنية ومساهمة منطقة الريف في استقلال المغرب”  

ملحمة  أنوال جزء لا يتجزأ من المعارك الجهادية التي خاضها المغاربة دفاعا عن الوطن وحماية العرض والأرض

 

ترأس الأخ نور الدين مضيان عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ورئيس الفريق الاستقلالي بمجلي النوا،   يوم السبت 2  دجنبر 2017 بمقر المفتشية العامة للحزب بمدينة الحسيمة، أشغال ندوة فكرية حول موضوع “دور الحركة الوطنية ومساهمة منطقة الريف في استقلال المغرب”، وحول نفس الموضوع تراس الأخ مضيان ندوة ثانية يوم الأحد 3 دجنبر 2017 بجماعة كتامة  .
وشارك في تأطير هاتين الندوتين  اللتين نظمتهما الشبيبة الاستقلالية فرع الحسيمة كل من الأساتذة رشيد بنعمر أستاذ التعليم العالي في التاريخ المغرب المعاصر بكلية الآداب بجامعة المولى اسماعيل بمكناس وجعفر العلوي أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بجامعة سيدي محمد بن عبد الله.

وتميزت أشغال الندوتين بالكشف عن مجموعة من الحقائق المرتبطة بالأدوار الطلائعية التي لعبتها منطقة الريف بشكل عام والحسيمة بشكل خاص، في الكفاح الوطني ومقاومة الاستعمار الإسباني والفرنسي، والدفاع عن الحرية والاستقلال، حيث تم التأكيد على أن ملحمة معركة أنوال كانت جزء لا يتجزأ من المعارك الجهادية التي خاضها المغاربة دفاعا عن الوطن وحماية العرض والأرض.
وتناول الكلمة  في مستهل هذا اللقاء الفكري  الأخ يوسف سعيدي كاتب فرع منظمة الشبيبة الاستقلالية بالحسيمة، موجها الشكر للحضور على قبولهم الدعوة، وللأساتذة الذين تحملوا عناء السفر من أجل إغناء النقاش  في هذه الندوة الفكرية، مؤكدا أن هذه الندوة تأتي لربط الماضي بالحاضر وهي فرصة لمد جسور التواصل بين شباب الحزب وأطره، وإبراز الأدوار الكفاحية التي قام بها حزب الاستقلال وأبناء منطقة الريف في استقلال البلاد.
وتدخل الأخ نور الدين مضيان عضو اللجنة التنفيذية للحزب، منوها بفكرة تنظيم الشبيبة الاستقلالية فرع الحسيمة لندوة تكوينية حول تاريخ المغرب المعاصر، مبرزا أن مثل هذه الندوات كفيل  بتنوير المواطنين حول الكفاح الوطني الذي خاضه أبناء الريف دفاعا عن وطنهم، والكشف عن الحقائق التي قد  تحرج البعض، بعيدا عن المواقف النمطية الجاهزة. وأبرز الأخ مضيان  أن قيادة حزب الاستقلال بعد المؤتمر العام السابع عشر، بلورت برنامجا متكاملا للنهوض بالعمل الحزبي استرشادا بمقتضيات الدستور ، وفي مقدمة المحاور العامة  لهذا البرنامج، العمل على تنظيم  دورات التكوين في الفكر الاستقلالي لتأطير الشباب بناء على  أفكار سياسية صحيحة، بعدما تم تمييع المشهد السياسي. وشدد الأخ مضيان على ضرورة  إسراع الحكومة  إلى  تمكين الأحزاب السياسية من وسائل العمل لتتحمل مسؤوليتها في هذا الإطار.
وتناول الكلمة الأستاذ جعفر العلوي، حيث قسم عرضه إلى محورين، الأول تحدث فيه عن  المقاومة المسلحة بالريف بزعامة محمد بن عبد الكريم الخطابي، والثاني خصصه لتحليل الأبعاد السياسية والوطنية لتقديم  وثيقة المطالبة بالاستقلال.

وهكذا أكد الأستاذ العلوي أن المقاومة المسلحة بالريف بزعامة محمد بن عبد الكريم الخطابي، كانت نبراسا للكثير من حركات التحرر في العالم، مبرزا أن بن عبد الكريم الخطابي  قاد حركة إصلاحية، ولكنها سرعان ما أصبحت حركة ثورية مستعملة استراتيجية تجميع القبائل وواصفة المستعمر بالسلطوية، مشيرا إلى الأسباب الداخلية التي أدت إلى   انتكاسة مقاومة الريف،
وانتقل الأستاذ العلوي إلى المحور الثاني من عرضه، مستعرضا مضمون وثسقة المطالة بالاستقلال ل11 يناير 1944 ، محاولا تشريحها  من حيث الشكل والمضمون، مؤكدا على خلاصة أساسية وهي أن  وثيقة المطالبة بالاستقلال تمثل ترجمة وامتدادا للنضال السياسي في كافة ربوع الوطن.
وتدخل  الأستاذ رشيد بنعمر، موضحا مجموعة من الإشكاليات المرتبطة بإعادة كتابة وقراءة تاريخ المغرب بعيدا عن التاريخ المدرسي والتاريخ الرسمي، مشيرا إلى أن سوء الفهم الناتج عن عدم قراءة تاريخ المغرب في هذه الفترة، سمح بانتشار الإشاعات والمغالطات  حول الحركة  الجهادية التي قادها محمد بن عبد الكريم الخطابي، مؤكدا أن هذه الأخيرة لا يمكن بأي حال من الأحوال فصلها عن النضال التحرري الذي خاضها المغاربة ضد المستعمر الأجنبي، مبرزا ارتباط المقاومة بالريف  بالوحدة الوطنية  وليس العكس كما يتوهم البعض.
وأبرز الأستاذ رشيد بنعمر  أن السلطات الاستعمارية عملت على تفتيت النظام القبلي وإخضاع الفرد للمؤسسات لتيسير تغيير شكل تواجدها بالمغرب من نظام حماية إلى حكم مباشر في محاولتين فاشلتين سنتي 1934 و 1953.
و خلال كلمته التي ألقاها بالمناسبة، أكد الأخ أحمد مضيان المفتش الإقليمي للحزب، على ضرورة إعادة قراءة تاريخ المنطقة من أجل تفادي الأخطاء السابقة وإنصاف الأجيال المتعاقبة في الريف الذي قدم الشيء الكثير من أجل استقلال وحرية الوطن والمواطن.
وتم فتح باب النقاش أمام الحضور ، حيث أغنى المتدخلون اللقاء بملاحظاتهم وتساؤلاتهم  العديدة حول تاريخ المنطقة وارتباطه بتاريخ المغرب، سيما ما يتعلق  بأحداث الريف في 1958 و1959، وهوي الجوانب التي قدمت بخصوصها شروحات وتوضيحات من  قبل  الأخ نورالدين مضيان والأستاذين المحاضرين ، حيث تم إبراز سيرورة الأحداث آنذاك والأخطاء التي ارتكبها البعض،  وكذا المغالطات التي تم ويتم ترويجها الى حد الان بخصوص  ملابسات واسباب ما وقع و من يتحمل المسؤولية عن ذلك.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.