الأستاذ عبد الرزاق روان: المسار الحقوقي بالمغرب يشهد تطورا إيجابيا

2017.12.14 - 11:40 - أخر تحديث : الخميس 14 ديسمبر 2017 - 11:42 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الأستاذ عبد الرزاق روان: المسار الحقوقي بالمغرب يشهد تطورا إيجابيا

بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان، نظم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب بشراكة مع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان، مساء يوم الثلاثاء 12 دجنبر 2017 بمقر الغرفة الأولى للبرلمان، مائدة مستديرة حول موضوع “حقوق الانسان في المغرب بين المقتضيات الدستورية والممارسة”.
وقد ترأس الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال أشغال هاته المائدة المستديرة الهامة، إلى جانب الأخ نور الدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، إضافة إلى كل من السادة محمد أوجار وزير العدل، والنقيب المصطفى الريسوني عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعبد الرزاق روان الكاتب العام لوزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان، وعبد الرزاق بوغنبور رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان.
وتميزت أشغال هذه المائدة المستديرة، بالحضور المهم لمجموعة من أعضاء اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، وممثلي الهيئات والروابط المهنية والمنظمات الموازية للحزب، إضافة إلى المهتمين بالشأن الحقوقي ببلادنا، وإلى جانب الحضور الوازن للنواب البرلمانيين والمستشارين البرلمانيين عن الفريق الاستقلالي بالمجلسين، وعن باقي الفرق الأخرى.
وتناول عبد الرزاق روان الكاتب العام لوزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان الكلمة، مسجلا أن المسار الحقوقي بالمغرب شهد تطورا إيجابيا خلال السنوات الأخيرة ، مشيرا إلى أن هذا المسار تواصل بمصادقة المغرب على الصكوك الأساسية في هذا المجال والتزامه بها، بما فيها الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب مصادقة المغرب على إعلان وبرنامج عمل مؤتمر فيينا والذي يعتبر أول مؤتمر عالمي لحقوق الإنسان.
وسجل الكاتب العام للوزارة المكلفة بحقوق الانسان، أن المغرب تبنى تطبيق ترسانة قانونية مهمة من أجل حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، مؤكدا أن المغرب منفتح على لجنة حقوق الإنسان وهي الهيئة التي تحقق في شؤون حقوق الإنسان وتعزيزها وحمايتها، كما أنها تراقب مدى تطبيق البلدان لمضامين الاتفاقيات المصادقة عليها، مشيرا إلى أن هذه اللجنة الدولية قامت بـ 12 زيارة لأماكن الاعتقال والمؤسسات السجنية وإعادة الإدماج، حيث سجلت التقارير التي تم رفعها من طرف هذه اللجنة مدى التزام المغرب بكل الاتفاقيات الدولية المبرمة في هذا الإطار.
وشدد عبد الرزاق روان، على ضرورة حصر المتدخلين في مجال حقوق الانسان في 4 فاعلين رئيسين هم الأمم المتحدة، الحكومات، المؤسسات الوطنية على سبيل المثال المجلس الوطني لحقوق الانسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والمجتمع المدني، مؤكدا أن تحقيق حقوق الانسان رهين بعاملين يؤديان إلى إعمال الحقوق والتمتع بها على أرض الواقع من خلال التدابير والبرامج الكفيلة بذلك، مشيرا إلى أن العامل الأول يتعلق بالالتزام على مستوى المبادئ والمعايير من خلال إحداث آليات الاستعراض الشامل أي أن يتم خلال كل 4 سنوات تقديم تقرير حول وضعية حقوق الانسان بالمغرب.
وأضاف الكاتب العام للوزارة المكلفة بحقوق الانسان أن العامل الثاني يتعلق بإعمال الحقوق من خلال إطار تشريعي ومؤسساتي، أي تطبيقها على أرض الواقع، مسجلا أن المغرب عرف تطورات جد مهمة في مجال حقوق الانسان مؤسساتيا تم خلاله إنشاء المجلس الاستشاري لحقوق الانسان الذي انبثقت عنه هيئة الانصاف والمصالحة، وهيئة التحكيم المستقلة، مؤكدا أن المجلس من خلال هيئاته قام بعمل كبير لوضع قطيعة مع تجاوزات الماضي وإطلاق برامج لجبر الضرر الجماعي والفردي وبناء أسس جديدة لحقوق الانسان وتوجهات جديدة للحكومة المغربية ، مردفا أنه تم عبر هذا المسار تطوير العمل الحقوقي بإنشاء المجلس الوطني لحقوق الانسان الذي يعمل الآن بمعية الوزارة الوصية من أجل النهوض بحقوق الانسان وحمايتها بشكل اكثر مهنية واكثر تطورا وايجابية من السابق.
وأكد عبد الرزاق روان، أن مسار الدفاع عن حقوق الانسان بالمغرب شهد مجموعة من المحطات ابتداء من 1990 والتي تطلبت شجاعة من طرف الدولة من أجل تسوية ماضي الانتهاكات، والتي أدت لاحقا لتعزيز الحقوق والحريات من خلال اعتماد عدالة انتقالية بخصوصية مغربية، ومرورا بسنة 2011 والتي عرفت دستورا جديدا كان بمثابة ميثاق حقيقي لحقوق الانسان بأبعاده المتعددة، على مستوى التشريع وتعزيز الضمانات الحقوقية وأدوار المجتمع المدني، وعلى مستوى الديمقراطية التشاركية ودسترة خلق مؤسسات وطنية لحقوق الانسان.
وأبرز الكاتب العام للوزارة المكلفة بحقوق الانسان، أن مسار الدفاع عن الحقوق والحريات يعرف حاليا محطة إعمال الدستور الذي تضمن أوراش كثيرة لم يكن من الممكن تنزيلها وتحقيقها دفعة واحدة، مسجلا أن هذه المرحلة المقبلة ستعرف محطات استراتيجية هامة، منها اعتماد أرضية مواطنة للنهوض بثقافة حقوق الانسان، إلى جانب إعلان الحكومة خلال الأيام القليلة المقبلة عن خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان والتي شاركت في صياغتها مختلف القطاعات الحكومية والفاعلين بالمجال.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.