وجهة نظر : حزب الاستقلال ومعركة الدفاع عن الحقوق والحريات الأساسية

2017.12.19 - 11:04 - أخر تحديث : الثلاثاء 19 ديسمبر 2017 - 11:05 صباحًا
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
وجهة نظر : حزب الاستقلال ومعركة الدفاع عن الحقوق والحريات الأساسية

  لحسن بنساسي

نظم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب ، بشراكة مع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ، الثلاثاء 12 دجنبر 2017 مائدة مستديرة حول ” حقوق الإنسان بالمغرب بين المقتضيات الدستورية والممارسة ، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي أقرته الأمم المتحدة يوم 10 دجنبر من كل سنة .
وبهذه المناسبة، وجدت نفسي منشغلا بالمعارك النضالية التي خاضها الحزب من أجل الدفاع عن الحقوق والحريات الأساسية وإقرارها عبر العديد من المحطات النضالية في مختلف الواجهات للوصول إلى مكتسبات حقوقية في تدبير السياسات العمومية ودعامة أساسية لبناء الصرح الديمقراطي الحقيقي في ظل انتقال حقوقي يحتاج إلى تمرين مشترك يصبح فيه المغاربة أحرارا في بلد حر .
 وفي هذا السياق، استحضر بعض المحطات النضالية التي خاضها الحزب لتشكل مداخل حقيقية للتعريف بالحقوق والحريات الأساسية أولا ، وإقرارها ثانيا و ممارستها ثالثا :        

  • كانت نشأة حزب الاستقلال من أجل تحرير الإنسان من الاستعمار ، والظلم والقهر وضمان حقه في العيش الكريم ، حيث جعل  من الدفاع عن الحقوق والحريات الأساسية أساس معركته لحماية  هذه الحقوق والحريات وصيانتها وتحصينها لمواجهة الاستعمار وخصوم البناء الديمقراطي. .
  • جعل حزب الاستقلال من المرجعية الإسلامية أساس مبادئه وتوجهاته واختياراته وثوابته باعتبار أن الشريعة الإسلامية منحـــت للإنسان حقوقا وحريات أساسية متوازنة تحفظ كرامته كــــما قــــــال سبحانه وتعالى ” وكرمنا بني آدم “.
  • حارب الحزب الظهير البربري لسنة 1930 باعتباره تشريعا ذا طابع عنصري يتناقض مع مبدأ المساواة ” ويقسم الشعب المغربي إلى عرب وأمازيغ في إطار مبدأ سياسة” فرق تسد ” وذلك انطلاقا من قوله تعالى : ” لا فرق بين عرب وعجم إلا بالتقوى ” ، ” وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم “.
  • تضمنت مطالب الشعب المغربي التي تقدمت بها كتلة العمل الوطني  حقوقا مدنية وسياسية ، بما فيها إقرار الديمقراطية الحقة .
  • وثيقة المطالبة بالاستقلال والديمقراطية التي قدمها الحزب للمغفور له جلالة الملك محمد الخامس في 1944 وما تضمنته من حقوق وحريات أساسية تعتبر الركيزة الأساسية للبناء الديمقراطي .
  • قانون الحريات العامة التي أصدرتها حكومة بلا فريج في
  • إعلان الزعيم علال الفاسي عن مبدأ : ” من أين لك هذا ؟” في سنة 1961 .
  • قدم الفريق الاستقلالي للوحدة والمشروعية في شخص رئيسيه الأستاذ عبد الخالق الطريس مقترح قانون حول : ” من أين لك هذا”؟ في سنة 1963 “؟
  • ابتداء من سنة 1984 حرص الفريق الاستقلالي على تقديم مقـتـرح قانـون يقضي بالتصريح بالممتلكات انسجاما مع مبدأ “من أيــن لـك هـذا “؟
  • في 1964 تقدم الفريق الاستقلالي للوحدة والمشروعية بمقترح قانون يرمي إلى تعريب القضاء وتوحيد المحاكم ، وتمت المصادقة عليه سنة 1965 .
  • في 1984 تقدم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمقترح قانون يرمي إلى إلغاء ظهير 1935 المعروف “بكل ما من شأنه” الذي أصدره الاستعمار من أجل محاكمة الوطنيين وتم إلغاؤه بقرار ملكي سنة 1992 .
  • وفي نفس السياق ، تقدمت فرق الكتلة الديمقراطية بمقترح قانون يرمي إلى إصدار العفو الشامل عن الأشخاص المنفيين ولمعتقلين السياسيين ، حيث تمت الاستجابة الملكية لهذه المبادرة في 1994 .
  • حرص الزعيم علال الفاسي على أن ينص الدستور المغربي الأول في 1962 على مجموعة من الحقوق والحريات الأساسية ، بما فيها حق الإضراب ، التعددية الحزبية وحظر الحزب الوحيد، حرية ممارسة الشؤون الدينية ، تساوي جميع المغاربة أمام القانون ، تساوي الرجل والمرأة في التمتع بالحقوق السياسية ، حرية التجول ، سرية المراسلات وغيرها من الحقوق والحريات المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1948 .
  • أعلن الحزب في 1963 عن ميلاد التعادلية الاقتصادية والاجتماعية كتوجه واختيار لتحقيق العدالة الاجتماعية الحقة .
  • رفض الحزب حالة الاستثناء التي تم الإعلان عنها في 1965 لأنها لا تستند على أي أساس ولكونها تعطل عمل المؤسسات، وما قد يترتب عن ذلك من مس بالحقوق والحريات الأساسية للمواطنين.
  • رفض الحزب المشاركة في الحكومة في 1972 بالنظر للوضعية السياسية والاجتماعية المتأزمة التي عانى فيها المغاربة، بما فيهم المناضلون الاستقلاليون، من الاعتقالات والتعسفات وسفك الدماء، كما عبر عن ذلك الزعيم علال الفاسي بواسطة رسالة جوابية في الموضوع .
  • رفض الحزب رئاسة الحكومة في 1994 في شخص الأستاذ محمد بوستة بعد التمسك بالسيد إدريس البصري وزيرا للداخلية باعتباره أحد رموز سنوات الرصاص وصانع الخرائط السياسية وإفساد الانتخابات  وتزوير إرادة الناخبين .
  • حرص حزب الاستقلال في مذكرة الكتلة الديمقراطية المتعلقة بالإصلاحات الدستورية لسنة 1992 على التنصيص على تعزيز الحقوق والحريات الأساسية، حيث تم التنصيص لأول مرة على ” التشبت بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا “، وكذلك الشأن بالنسبة للمذكرة التي رفعها الحزب سنة 2011 التي تضمنت مجموعة من الحقوق والحريات الأساسية، بما فيها الضمانات الأساسية لممارسة هذه الحقوق.
  • حرص الحزب على ضمان تمثيل المرأة ثم الشباب في أجهزته وهيئاته الموازية ، حيث كان سباقا في هذا التوجه عندما تم انتخاب الأخت فاطمة حصار عضوا للجنة التنفيذية في المؤتمر 10 للحزب ثم بعدها الأخت زهور الزرقاء.
    وسيبقى حزب الاستقلال متمسكا بمعركته النضالية لترسيخ دعائم حقوق الإنسان ثقافة وممارسة حتى تحتل بلادنا المرتبة اللائقة بها في المؤشرات الحقوقية الدولية .

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.