« تعبئة الموارد المائية وحمايتها بالمغرب : أية استراتيجية؟ » في لقاء دراسي للفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين بمراكش

2018.01.13 - 2:26 - أخر تحديث : السبت 13 يناير 2018 - 2:26 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
« تعبئة الموارد المائية وحمايتها بالمغرب : أية استراتيجية؟ » في لقاء دراسي للفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين بمراكش

نزار بركة:  ضرورة وضع المخطط الوطني للماء وتنزيله على أرض الواقع  عبر انخراط مختلف الفاعلين

عبدالسلام اللبار: الدعوة إلى  تطوير السياسة المائية في المغرب حسب التحولات بما يضمن حاجيات المواطنين في مختلف الأنشطة

عبداللطيف أبدوح: سياسة السدود التي أعطى انطلاقتها الملك الراحل الحسن الثاني مكنت المغرب من ضمان أمنه المائي والغذائي وتحسين إنتاجه  الفلاحي  

عبد السلام زياد: السياسة المائية أثمرت توفر بلادنا على بنية  تتشكل من 140 سد كبير بسعة تصل إلى حوالي 18 مليار متر مكعب

شكل موضوع « تعبئة الموارد المائية وحمايتها بالمغرب : أية استراتيجية؟ » محور اللقاء الدراسي الذي نظمه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين، يوم السبت 13 يناير 2018 بمدينة مراكش، برئاسة الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، وبحضور وازن لأعضاء اللجنة التنفيذية للحزب إلى جانب الحضور المكثف لأطر ومناضلي الحزب على مستوى جهة مراكشأسفي.

           وتناول الأخ عبد السلام اللبار عضو اللجنة التنفيذية ورئيس الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين الكلمة، خلال الجلسة الافتتاحية، مرحبا بالحضور والمشاركين في هذا اللقاء الدراسي، مؤكدا أن الفريق الاستقلالي اختار مدينة مراكش لتنظيم هذه التظاهرة العلمية، نظرا لمكانتها التنظيمية والنضالية وثانيا باعتبارها خزانا مائيا وفضاءا يعكس أهم التحديات التي تواجه المغرب على مستوى الموارد المائية.

وأكد الأخ عبد السلام اللبار أن الفريق الاستقلالي، اختار  أيضا تنظيم لقاء دراسي خاص حول موضوع تعبئة الموارد المائية نظرا لكون الماء كان وسيظل أهم مادة في حياة الشعوب في حالة الرخاء وفي حالة الأزمات، مضيفا أن المغرب عبر التاريخ اهتم بتدبير هذه المادة الحيوية وهو ما يتجلى في المنشأت والتجهيزات المتمثلة في السواقي ومجاري المياه والخطارات، وصولا إلى سياسة السدود التي أبدعها المغفور له الملك الحسن الثاني، مشددا على ضرورة تطوير السياسة المائية في المغرب حسب التحولات بما يضمن حاجيات المواطنين في مختلف الأنشطة.

وتناول الأخ عبداللطيف أبدوح عضو اللجنة التنفيذية ومنسق الحزب بجهة مراكش أسفي الكلمة، معتبرا أن هذا اللقاء الدارسي الهام يشكل استمرارا وتتويجا للأنشطة واللقاءات الفكرية والعلمية التي دأب الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين على تنظيمها، لتسليط الضوء على العمل الذي يضطلع به الفريق الاستقلالي ومن خلاله حزب الاستقلال من جهة، والمساهمة في الاضطلاع بأدواره الرقابية والتشريعية من خلال طرح الاكراهات والأسئلة الكبرى التي تعتري تدبير السياسات العمومية بالمغرب من جهة ثانية.

ونبه الأخ عبد اللطيف أبدوح إلى الوضعية الحالية التي تعيشها بعض الجهات، والتي أضحت تدق ناقوس الخطر بالنظر إلى المعاناة الصعبة بسبب التقلبات المناخية وتوالي سنوات الجفاف، مؤكدا على أهمية سياسة السدود التي أعطى انطلاقتها الملك الراحل الحسن الثاني، والتي مكنت المغرب من ضمان أمنه المائي والغذائي وتحسين الإنتاج الفلاحي وتنمية الصادرات الفلاحية، موضحا أن تنظيم الفريق الاستقلالي لهذا اللقاء هو بغرض محاولة التفكير بصوت عال لطرح بدائل واقترحات أخرى من شأنها ضمان البلوغ إلى حكامة استراتيجية وطنية ناجعة للماء.

وأشار الأخ أبدوح إلى أنه إعتبارا للإكراهات الحالية التي تعرفها الموارد المائية بالمغرب جهة مراكش أسفي نموذجا، وأمام الرهانات والتحديات اللازم التغلب عليها، فيما يتعلق بالحكامة عن طريق التدبير المندمج للموارد المائية نتمنى أن يتم تسريع الوتيرة الحالية لتفعيل الأهداف المحددة في الاستراتيجية الوطنية للماء والبرامج القطاعية في مجالات التطهير السائل،  تحلية مياه البحر ونقل المياه الجوفية بين الأحواض المائية واقتصاد الماء..

وتناول الكلمة الأستاذ عبد السلام زياد مدير البحث والتخطيط بكتابة الدولة المكلفة بالماء، مقدما في البداية اعتذار السيدة كاتبة الدولة المكلفة بالماء بسبب التزاماتها مع السيد رئيس الحكومة، مبرزا أن اهتمام حزب الاستقلال بقطاع الماء ليس بالصدفة، فالحزب دبر هذا القطاع لفترة غير قصيرة وساهم في وضع أسس الاستراتيجية المتبعة في هذا القطاع.

وأوضح المتحدث أن تدبير وتخطيط الموارد المائية بالمغرب مر بعدة مراحل يمكن إجمالها في ثلاثة مراحل كبرى، قبل سنة 1980 من خلال البرامج القطاعية، ومع بداية سنة 1980 من خلال التخطيط المندمج على مستوى الحوض، تم بعد سنة 1995 مع مأسسة التدبير اللاممركز والتشاوري عن طريق قانون الماء، مبرزا أن السياسة المتبعة في بلادنا أثمرت توفر بلادنا على بنية مائية تتشكل من 140 سد كبير بسعة إجمالية تصل إلى حوالي 18 مليار متر مكعب، الشيء الذي مكن من تأمين الحاجيات المائية في ظل ظروف صعبة أحيانا.

وتناول الكلمة الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، مهنئا المغاربة بحلول السنة الأمازيغية الجديدة، ومشيدا بمبادرة الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين إلى تنظيم هذا اللقاء الدراسي الذي يركز على موضوع ذي اهمية قصوى في الحياة العامة يتعلق باشكالية الماء، مبرتزا أنها فرصة لتدارس الموضوع من مختلف جوانبه، من خلال تقييم السياسة المائية في بلادنا والتفاعل الإجابي مع الاختيارات التي تهدف إلى التدبير الجيد والاستباقي لهذه المادة الحيوية، وتأمين استهلاكها في مختلف الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية.

وابرز الأخ الأمين العام أن المغرب راكم مكتسبات مهمة في مجال تدبير الماء بفضل سياسة السدود التي أبدعها جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، والتوجهات التي رسمها جلالة الملك محمد السادس، داعيا إلى الحرص على الاستراتيجية الوطنية المتبعة في هذا القطاع، خاصة ما يتعلق بالتغلب على الاكراهات والتحديات المستقبلية التي تفرضها التغيرات المناخية، بما يضمن تحقيق الأمن المائي، تلبية لحاجات المواطنين بمختلف جهات المملكة وعلى رأسها تلك التي تعاني من الخصاص والجفاف. وفي هذا السياق أكد الأستاذ نزار بركة على ضرورة وضع المخطط الوطني للماء وتنزيله على أرض الواقع، وتغيير ممارسات وثقافة التعامل مع الماء عبر انخراط مختلف الفاعلين، وفي مقدمتهم قطاعات التربية والتكوين، والثقافة والإعلام.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.