الأخ النعم ميارة في ضيافة برنامج “ساعة للإقناع” على قناة “ميدي1 تيفي”

2018.02.05 - 2:42 - أخر تحديث : الإثنين 5 فبراير 2018 - 2:42 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الأخ النعم ميارة في ضيافة برنامج “ساعة للإقناع” على قناة “ميدي1 تيفي”

القيادة الجديدة حريصة على الإسراع  بإعادة هيكلة أجهزة الاتحاد العام في كل الأقاليم

 

توجهات الحكومة تؤدي إلى غلاء المعيشة والإضرار بمصالح الطبقة الشغيلة والمواطنين   

 

الاتحاد العام يرفض تمرير الحكومة لمشروع قانون الإضراب ضدا على إرادة المركزيات النقابية  

 

جميع الجامعات والنقابات الوطنية انخرطت في مسيرة التصحيح التي خاضها مناضلو ومناضلات الاتحاد العام خلال محطة 7ماي

 

فتح اتصالات مباشرة مع المركزيات النقابية لتقوية الصف النقابي وتبني وحدة المطالب

 

حل الأخ النعم ميارة الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، ضيفا على برنامج “ساعة للإقناع”، الذي بثته قناة “ميدي 1 تيفي”، مساء يوم السبت 3 فبراير 2018، حيث انصبت الحلقة على مناقشة العديد من القضايا التنظيمية والنقابية،  وعلى وجه الخصوص الوضعية الحالية الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بعد الدينامية التنظيمية والتحولات النوعية التي عرفها خلال الشهور الأخيرة، من خلال الاستراتيجية التي بلورتها القيادة الجديدة للاتحاد العام، التي تهم المصالحة ولم شمل عائلته النقابية، إلى جانب تقييم مسار ومنهجية الحوار الاجتماعي مع الحكومة وفرضية تجاوبها مع المركزيات النقابية لتلبية مطالب الشغيلة، في ظل الملفات الكبيرة المطروحة على الجسم النقابي وفي مقدمتها إصلاح صندوق المقاصة والتقاعد ونظام الوظيفة العمومية، فضلا عن التدابير المتعلقة بصيانة الحقوق والحريات النقابية.

محطة 7 ماي إرادة جماعية لتصحيح المسار وتقوية التنظيم

وقال الأخ النعم ميارة إن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب كأحد المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية عرف يوم 7 ماي 2017 مؤتمرا استثنائيا صحح من خلاله مساره، مبرزا أن تصحيح هذا المسار لم يأت من نزوات أو رغبات فردية بل أتى نتيجة ما كان يعيشه الاتحاد العام من ترهل وضبابية في الرؤية وتآكل داخلي تمت ملاحظته في التنظيمات، موضحا أن التغيير ارتكز على إرادة جماعية تسعى إلى النهوض بالوضع التنظيمي وتقوية  الاتحاد لخدمة مصالح الطبقة الشغيلة.
وسجل الأخ ميارة أنه تم عقد هذا المؤتمر الاستثنائي وانتخاب قيادة جديدة، أخذت على عاتقها إعادة المركزية النقابية إلى السكة الصحيحة، مشيرا إلى أن جميع الجامعات والنقابات الوطنية لم تخرج عن سياق التصحيح الذي خاضه مناضلو ومناضلات الاتحاد العام خلال محطة  7 ماي، مؤكدا أن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب يسع للجميع وهناك مكان ليشتغل الجميع، معتبرا أن القيادة الجديدة لم تأت لملء الفراغ، بل لتحقيق التراكمات الإيجابية وخدمة الطبقة الشغيلة المغربية بعيدا عن مختلف الأساليب الملتوية التي تضر بالعمل النقابي وبالطبقة الشغيلة.
وأبرز الأخ النعم ميارة أن القيادة الجديدة عملت منذ انتخابها سطرت استراتيجية محكمة من أجل  إعادة هيكلة الاتحاد العام في مختلف  الأقاليم، حيث تم تجديد أكثر من 25 مكتبا إقليميا من أصل 67 مكتبا، وذلك في ظرف 5 أشهر فقط، كما تم إعادة هيكلة 10 نقابات وطنية من أصل 27 من الجامعات والنقابات الوطنية المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، إلى جانب إعادة الاشعاع الحقيقي للمركزية النقابية على الصعيد الإعلامي والتواصل الداخلي، وتقوية الالتصاق بالقضايا الحقيقية للطبقة الشغيلة المغربية.

ضرورة مراجعة الدعم الموجه للنقابات بما يتلاءم مع أدوارها

وأكد الأخ ميارة أن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب هو ثاني أكبر نقابة فيما يخص القطاع الخاص، حيث تتوفر على أكثر من 2400 مندوب للأجراء، 480 بالقطاع العام، وقرابة 2000 بالقطاع الخاص، مسجلا أن المركزية تضررت كثيرا في القطاع العام، بسبب التصاق العمل السياسي بالنقابي في المرحلة السابقة، والذي أدت ثمنه في انتخابات المأجورين خلال 2015 فيما يخص الوظيفة العمومية.
واعتبر الأخ النعم ميارة أن الوضعية المالية للاتحاد العام هي وضعية عادية وبسيطة، مشيرا إلى أن المركزية النقابية تستفيد من الدعم والمنحة المقدمة من طرف الدولة سنويا فقط، لكنها لا تتوفر على أملاك باستثناء المقر المركزي بالرباط، مؤكدا أنه لم يختلف بخصوص التدبير المالي للاتحاد العام وإنما اختلف حول طريقة تسييره، مبرزا أن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب ليست نقابة مادية، فهي لا تتوفر على الموارد المالية الكافية،  ولكنها بالمقابل  تتوفر على مناضلات ومناضلين يضحون بالغالي والنفيس  من أجل الدفاع عن الطبقة الشغيلة.
وأشار الأخ ميارة إلى أن الإرادة الحقيقية تصنع الموارد، عبر تقوية الانخراطات، وعبر إبرام شراكات مع مؤسسات دولية من أجل تنظيم ورشات تكوينية وتأطيرية لمناضلي ومناضلات الاتحاد العام عبر مختلف ربوع المملكة، إلى جانب تقوية الحس التضامني والاجتماعي، معتبرا أن نسبة التنقيب والمنخرطين داخل النقابات بالمغرب تبقى ضعيفة جدا، الأمر الناتج عن غياب قانون خاص بالنقابات والذي يعتبر مطلبا هاما بالنسبة للاتحاد العام، إضافة إلى غياب الديمقراطية والتداول والتناوب في تدبير النقابات.
وأوضح الأخ النعم ميارة أن المرحلة السابقة كانت تشوبها تجاوزات واختلالات  غير مقبولة داخل الاتحاد، منها التفرغات غير النقابية ووجود بعض من يتلقون أجورا دون أن يستحقوها، موضحا أن عدد المتفرغين النقابيين بالاتحاد العام لا يتجاوز 35 شخصا، أصبحوا جميعهم فاعلين داخل المركزية من خلال الاشتغال كمسؤولين بمجموعة من الأقاليم، مؤكدا على ضرورة مراجعة الدعم الموجه للنقابات بما يتلاءم مع الأدوار التي تقوم بها.

حزب الاستقلال لا يتدخل في الاتحاد العام

وأوضح الأخ ميارة أن حزب الاستقلال لا يتدخل في الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، ولكنه يجب أن يتبنى منظورها في السياسة الاجتماعية، معتبرا أن دور المركزية النقابية ليس التعبير عن مواقف سياسية خاصة بالحزب، لكن دورها الدفاع عن حقوق الطبقة الشغيلة المغربية والالتصاق بهمومها بغض النظر عن موقع الحزب، هل هو في المعارضة أم في الحكومة.
وعبر الأخ النعم ميارة عن افتخاره واعتزازه لارتباطه بالأخ مولاي حمدي ولد الرشيد والاشتغال إلى جانبه، لأنه من رجالات الوطنية بالصحراء المغربية، بالإضافة إلى أنه ابن عمومته، مؤكدا أنه ساهم في بناء حزب الاستقلال داخل الجهات الجنوبية الثلاث، وكان من أكبر المساهمين في التغيير الذي عرفه الحزب خلال محطة المؤتمر السابع عشر، وكان وسيظل أحد الركائز الأساسية للحزب، مسجلا أن حزب الاستقلال ليس حزب أشخاص، بل حزب مؤسسات يعيش خلال الفترة الحالية  أكبر فترات التجانس والتناغم داخل القيادة، كما يوجد داخل الحزب صراع الأفكار من أجل البناء والتطور.

  الحوار الاجتماعي ظل مغيبا خلال سبع سنوات

وأكد الأخ ميارة أن الحوار الاجتماعي ظل مغيبا خلال سبع سنوات، ففي عهد  الحكومة التي قدها السيد عبد الإله بنكيران، تم عقد جلستين لم تفضيان إلى شيء، وبالتالي تم إقبار الحوار الاجتماعي، وكذلك الأمر  مع الحكومة التي يقودها السيد سعد الدين العثماني، حيث بدأت الجولة الأولى وتركت مفتوحة دون أفق،لأن هناك اختلاف مع رئيس الحكومة حول المنهجية والنقط ذات الأولوية التي يجب التركيز عليها في الحوار، إلى جانب تحديد الجدولة الزمنية تنفيذ مخرجات هذا الحوار.
وأضاف الأخ النعم ميارة أنه بعد شهرين ونصف من الانتظار تمت دعوة المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية من طرف وزير الشغل والذي قال إن رئيس الحكومة أمره بالتحضير والإعداد لجلسة حوار جديدة، وخلال هذا اللقاء اقترح الوزير تقديم النقابات للأولويات وتصوراتها حول الحوار الاجتماعي، وبعد شهر من الآن لازالت المركزيات النقابية تنتظر على أساس أن ينطلق الحوار الاجتماعي من جديد.
وسجل الأخ ميارة أن هناك تماطلا من طرف الحكومة لإجراء جولة جديدة من هاته المفاوضات الجماعية، التي من المفروض أن تفضي إلى نتائج ملوسة لفاءدة الطبقة الشغيلة، والتي تريدها النقابات مجسدة بقانون المالية لسنة 2019، الذي يتم إعداده خلال شهر يونيو المقبل، أي بعد حوالي 4 أشهر من الآن، مبرزا أنه لا وجود لمؤشرات من أجل عقد جلسات مقبلة للحوار، وهذا يؤدي إلى الاحتقان وإضعاف المركزيات النقابية المغربية، وتقزيم دورها المهم كوسائط اجتماعية حقيقية.

ضرورة تحسين الدخل  للذين  يتقاضون أقل من 70 ألف درهم سنويا

كما اعتبر الأخ النعم ميارة أن تحسين الدخل بالنسبة للاتحاد العام ليس فقط بالزيادة في الأجور، ولكن أيضا بالزيادة في قيمة التعويضات العائلية، والتخفيض الضريبي للطبقات التي تتقاضى أقل من 70 ألف درهم سنويا، معتبرا أن الحكومة تغيب عنها رؤية استراتيجية حقيقية في نظرتها إلى توسيع مداخيل الميزانية، مسجلا وجود اتفاقات لا تلزم الحكومة في شيء وتعتبر من المسلمات غير قابلة للتفاوض كحذف القانون 288 من القانون الجنائي والذي بسببه يتم محاكمة النقابيين، وتطبيق ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011 الذي يهم اصدار مجموعة من القوانين الأساسية.
وأشار الأخ ميارة إلى أنه لا يمكن أن نصل إلى المبتغى أمام حكومة لا تستجيب لمطالب المغاربة، وتتسبب تدابيرها  في غلاء  المعيشة وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، والإضرار بمصالح الطبقة الشغيلة والمواطنين، وتثقل كاهل ميزانية الدولة من خلال الديون الخارجية والداخلية المتراكمة، ولا توفر فرص شغل مقارنة مع حجم الاستثمارات، معتبرا هاته الحكومة، هي حكومة تصريف أعمال فقط، لأنها لا تتوفر على حلول وبدائل حقيقية تجيب من خلالها على الوضعية المتأزمة التي يعيشها العمل النقابي المغربي، والسلم الاجتماعي المهدد.

الاتحاد العام بريء من طريقة تدبير ملف صندوق التقاعد

وبخصوص ملف التقاعد، أكد الأخ النعم ميارة أن الاتحاد العام بريء من طريقة تدبير ملف صندوق التقاعد، مبرزا أن العجز الحاصل في الصندوق هو نتيجة أخطاء إدارية تتحملها إدارة الصندوق والدولة ولا علاقة للمنخرطين بما يعرفه هذا الصندوق من عجز وبالتالي يتطلب الامر تغييرا لهذا القانون، أما عن قانون الإضراب، فسجل الأخ ميارة أن الاتحاد العام يرفض تمرير الحكومة لمشروع قانون الإضراب دون التشاور مع النقابات، معتبرا أن غالبية بنود قانون الإضراب هي تقييد للعمل النقابي.
وأبرز الأخ ميارة أن الشعار الدائم الاتحاد العام هو الوحدة النقابية، مؤكدا فتح اتصالات مباشرة مع باقي المركزيات النقابية من أجل تقوية الصف النقابي وتبني وحدة المطالب، ومن بينها الاتحاد الوطني للشغل والفيديرالية الديمقراطية للشغل، مسجلا أن هذا لا يعني أن الاتحاد العام لن يأخذ المبادرة لفتح قنوات التواصل مع الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل من أجل تنسيق نقابي وطرح ملف مطلبي مشترك أمام رئيس الحكومة.
وأكد الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب أن الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، رجل مقتدر بدأ مرحلة جديدة داخل الحزب متمنيا له التوفيق والسداد، موضحا أن هناك انسجاما كبيرا داخل القيادة الجديدة للحزب، وبالنسبة  للأخ حميد شباط الكاتب العام السابق للاتحاد العام للغالين بالمغرب، فاعتبره أعطى الكثير للاتحاد العام، واختلف معه في فترة ما، ولكنه يبقى مناضلا بالاتحاد العام.
أما بخصوص الأخت خديجة الزومي عضوة المكتب التنفيذي للاتحاد، فسجل الأخ ميارة أنها من بين النساء القلائل اللواتي يعملن بالحقل النقابي، وهي سيدة محترمة  قولا وفعلا، ومناضلة أساسية بالاتحاد العام.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.