المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ينتقد الدولة بخصوص التعليم الأولي

2018.02.07 - 9:14 - أخر تحديث : الأربعاء 7 فبراير 2018 - 9:16 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
 المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ينتقد الدولة بخصوص التعليم الأولي

خصاص كبير في المؤسسات والموارد البشرية وتضارب البرامج وضعف الإطار القانوني وتعدد المتدخلين 

الرباط: عبدالفتاح الصادقي

رسم المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي صورة سوداء حول واقع التعليم الأولي بالمغرب، محملا الدولة المسؤولية في هذا المجال، وخاصة على مستوى ضعف الإطار القانوني وتعدد المتدخلين والخصاص الكبير في المؤسسات وفي الموارد البشرية وتضار البرامج والطرائق المتبعة.
وأفاد التشخيص الذي قدمه الأستاذان  نورالدين أفاية وعزيز قيشوح، صباح يوم الأربعاء 7 فبراير 2018 بمقره المركزي بالرباط  أن الدولة لم تلتزم بتطيبق  توصيات الميثاق الوطنية للتربية والتكوين، ولا سيما تعميم التعليم، إلى جانب انعدام منظور تربوي شامل ومجدد خاص بالتعليم الأولي، وغياب إطار قانوني موحد وشامل.
ويوضح ملخص الرأي الذي بلوره المجلس حول التعليم الاولي، أن مجهود التعميم يعاني من تطور متذبذب في توسيعه، مشيرا إلى أن التعليم الأولي يستقبل ما يناهز ستة ملايين و58  ألف و 789 كفل في مختلف المؤسسات، ويشمل هذا العدد من هم في سن أقل من أربعىسنوات، وممن هم في سن أكثر من خمس سنوات، وفي الفئة المتراوحة أعمارهم بين أربع  وخمس سنوات هناك أكثر من 588 ألف طفل، من بين  حوالي مليون و342 ألف على الصعيد الوطني، أي بنسبة 43.8  فقط من الأطفال الذين يرتادون حاليا مؤسسات التعليم الأولي.
وتضبف عناصر التشخيص أن الواقع الحالي للتعليم الأولي ، يتسم بتفاوت في الولوج وفرص لا متكافئة في مواصلة التمدرس، ونقص كبير في المؤسسات القادرة على احتضان الأطفال في السنوات الأولى من عمرهم، وتضارب وتباين البرامج والطرائق المتبعة، تربويا وإداريا، بحسب المؤسسات والجهات الراعية، وغياب تأطير وتقنين مؤسسات التعليم الأولي وفضاءات استقبال الأطفال، وغياب المراقبة والضيط التربويين، وعدم تكافؤ الفرص بين المجالين الحضري والقروي، وبين الذكور والإناث، وكذا بين المؤسسات العاملة في الميدان ، وغياب تكوين المربيات والمبين وهزالة أجورهم وانعكاس ذلك على مردوديتهم ، وضعف تكوين الموارد البشرية العاملة وعدم استقرارها المهني ، إضافة إلى طغيان هاجس الربح في أوساط العديد من الامستثمرين في هذا المجال، وغياب نظام أساسي للأطر العاملة في هذا الطةر التربوي، وضعف جودة الخدمات المقدمة في أكثر المؤسسات العاملة بالتعليم الأولي ، وتمويل عشوائي غير منظم للقطاع .
وانطلاقا من ذلك يوصي المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي بتعميم إلزامي ومتدرج لتعليم أولي مجاني وذي جودة، أساسه منظور تربوي متجدد، ينبني على ثلاث مكونات رئيسية ، مرسساتية وبيداغوجية وتنظيمية.
وبلور المجلس فس رأيه تسعة وثلاثين توصية ـ نت أبرزها  الدعوة إلى  توحيد تسمية التعليم الأولي ، إلزامية التعليم الأولي في أفق تعميمه في العشر سنوات القادمة، ومراجعة شاملة للنصوص القانونية والتنظيمية الحالية، وربط التعليم الأولي بالتعليم الابتدائي في إطار سيرورة تربوية متكاملة، واعتماد منظور تربوي مجدد ومتكامل، ووتوحيد الإشراف على القطاع من خلال إطار مؤسساتي قائم على الحكامة، والاهتمام  بالجانب المتعلق بالتمويل، ذلك أن التعليم الأولي في حاجة إلى موارد مالية كافية.
ويؤكد المجلس أن التعليم الأولي ورش وطني في حاجة إلى التزام حقيقي للجميع ، وإلى تفعيل جاد لمنظوره في شمولية وإلى تعبئهة الموارد اللازمة، باتبار ذلك مدخل لتحقيق تكافؤ الفرص لكافة الأطفال والجهات والنهوض بأجيال الغذ، والارتقاء الفردي  والمجتمعي بالمواطن المغربي في مجموع ربوع المملكة. 

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.