الأخ نورالدين مضيان:المناطق الحدودية في حاجة إلى بديل اقتصادي حقيقي لإخراجها من الوضعية المتأزمة

2018.03.03 - 9:11 - أخر تحديث : السبت 3 مارس 2018 - 4:43 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الأخ نورالدين مضيان:المناطق الحدودية في حاجة إلى بديل اقتصادي حقيقي لإخراجها من الوضعية المتأزمة

الوضعية المقلقة بالمنطقة الشرقية  ظلت حاضرة بقوة في اجتماعات الفريق ولدى قيادة الحزب 

على الحكومة ان تتحمل مسؤوليتها كاملة إزاء الأوضاع المعيشية المزرية لسكان  الأقاليم الحدودية  

أكد الأخ نورالدين مضيان أن الفريق الاستقلالي بمجلس النواب يسخر كافة مجهوده لخدمة  قضايا المواطنين، وخاصة في المناطق النائية التي تعاني التهميش والعزلة كما هو الشأن بالنسبة للأقاليم الحدودية بالجهة الشرقية .
وأوضح الأخ مضيان خلال الملتقى الجهوي  للفريق الاستقلالي بمجلس النواب ، والذي ترأسه الأستاذ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال يوم الجمعة 2 مارس 2018 بمدينة بوعرفة، تحت شعار « السياسات العمومية البديلة لإنعاش الحساة الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق الحدودية »أن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب قرر عقد هذا اللقاء الهام باعتبار الفريق  واجهة نضالية لحزب الاستقلال ، ولأنه يجسد توجهات المؤتمر 17 للحزب في  المصالحة والإصلاح والتغيير على مختلف الواجهات، ولكونه يرسخ  البعد التواصلي للتغيير وذلك من خلال تكثيف لقاءاته الدراسية والتأطيرية، وعقد مجموعة من الندوات الفكرية؛ وتنظيم ملتقيات جهوية..


وأكد رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب أن  الفريق  قرر تنظيم أول ملتقى جهوي بالمنطقة الشرقية لأنها منطقة لازالت تعيش في ظل  سياسة المغرب غير النافع؛ ولأنها تعرف وضعية اقتصادية واجتماعية صعبة، إن لم نقل متأزمة في غياب سياسة حكومية قادرة على إنصاف ساكنة المنطقة، في إطار التوزيع العادل للثروة؛ ولأنها لم تستفد من أي مشاريع أو برامج من شأنها إعطاء انطلاقة تنموية للمنطقة، من شأنها خلق فرص الشغل لشباب المنطقة الذين وجدوا أنفسهم في عطالة دائمة، ونظرا لغياب  بديل اقتصادي كما هو الشأن بالنسبة  لإقليم فكيك خاصة ساكنة بوعرفة وجرادة الذين وجدوا أنفسهم بدون مصدر للعيش، لاسيما  بعد إغلاق مناجم الفحم الحجري، وهو ما تسبب في تفاقم  الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية وتزايد مآسي  السكان؛حيث اتساع نسبة ضحايا الباحثين عن لقمة العيش من شباب المنطقة في غياب أدنى شروط السلامة؛وارتفاع درجة الاحتقان الاجتماعي وما يشكله من خطور على الاستقرار والأمن،
وأوضح الأخ مضيان إلى  تزايد المشاكل الاجتماعية والاقتصادية دون إيجاد حلول ناجعة قادرة على  التخفيف من معاناة الساكنة؛مبرزا أن زيارة الوفد الوزاري للمنطقة لم تقدم أي بديل اقتصادي من شأنه معالجة الوضعية الاقتصادية والاجتماعية المتأزمة؛ حيث إن الإجراءات المحتشمة والظرفية والارتجالية لا ترقى إلى تطلعات وانتظارات الساكنة المحلية..
وذكر رئيس الفريق الاستقلالي أن الوضعية الاقتصادية والاجتماعية المتأزمة بالمنطقة ظلت حاضرة بقوة في الاجتماعات الأسبوعية للفريق؛ وفي أشغال اللجان البرلمانية، وفي الجلسات العامة المخصصة للأسئلة الشفهية، وكذا من خلال المراسلات الموجهة في هذا الصدد لرئيس الحكومة، حيث كانت الجهة الشرقية حاضرة عندما حرص أعضاء الفريق المنتمون للجهة على جعل هذه الوضعية من أولوية الأولويات في ممارسة عملهم النيابي، مفعلين جميع الآليات الدستورية الموكولة للبرلمان، كما كانت هذه الوضعية حاضرة بقوة عندما تقدم الفريق الاستقلالي بمقترح قانون يرمي إلى إحداث وكالة تنمية المناطق القروية والحدودية، بعدما غيبت الحكومة البعد الحدودي للمناطق القروية عندما تم إحداث صندوق التنمية القروية والجبلية.         وأوضح الأخ مضيان أن تنظيم الملتقى الجهوي الأول للفريق بالمنطقة الشرقية  اختير له شعار  ينسجم مع متطلبات المرحلة، وحاجيات الوضعية الاقتصادية والاجتماعية الصعبة بهذه المنطقة، وهو شعار يثير الفريق من خلاله انتباه الحكومة إلى غياب سياسة عمومية بديلة لإنعاش الحياة الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق الحدودية، ودعوتها إلى إعادة النظر في التدبير العمومي للمشاريع والبرامج التنموية، بهدف تقليص الفوارق الاجتماعية والتفاوتات المجالية، والقضاء على سياسة المغرب غير النافع..
ودعا رئيس الفريق الاستقلالي الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها كاملة إزاء الأوضاع المعيشية المزرية التي وصلت إليها سكان  المنطقة الشرقية، إلى درجة تدعو للقلق بما تحمله من توتر واحتقان اجتماعي من شأنه أن يهدد السلم الاجتماعي بالمنطقة.
وقال الأخ مضيان أن الفريق يريد من شعار هذا الملتقى  أن يؤكد أن  المنطقة الشرقية كانت ضحية النموذج التنموي الليبرالي المتوحش، من خلال تغييب البعد التنموي بالجهة، وإنصاف السكان  وتمكينهم من مقومات العيش الكريم.
وعبر الأستاذ نورالدين مضيان عن أمله في  أن يسفر  اللقاء الدراسي عن توصيات تجسد البديل الاقتصادي لإخراج المنطقة من الوضعية الاقتصادية والاجتماعية المتأزمة التي تعيشها، وأن تشكل توصيات هذا اللقاء أرضية لمذكرة يتم رفعها إلى رئيس الحكومة  حتى تتحمل الحكومة مسؤوليتها كاملة في معالجة الوضعية بشكل يضمن للسكان حقهم  الدستوري في العيش الكريم.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.