الأخ نزار بركة يجيب على الأسئلة التي تستأثر باهتمام الصحفيين في ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء

2018.03.08 - 1:50 - أخر تحديث : الخميس 8 مارس 2018 - 2:01 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الأخ نزار بركة يجيب على الأسئلة التي تستأثر باهتمام الصحفيين في ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء

حزب الاستقلال ينظر إلى المستقبل والمجلس الوطني سيحدد موقعه بعد تقييم موضوعي للمشهد السياسي خلال دورة أبريل

 

عمل الحكومة اتسم بالبطء والتردد في إنجاز الاصلاحات الاستراتيجية  الكبرى

 

الدعوة إلى تقوية الدبلوماسية الحزبية الموازية وحشد الدعم للموقف المغربي ومواجهة دعوات الانفصال  على الصعيد الدولي

 

حل الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال صبيحة اليوم الأربعاء 7 مارس 2018  ضيفا على ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء بالرباط، لمناقشة موضوع “أي تموقع لحزب الاستقلال في المشهد الحزبي والسياسي المغربي الحالي” في ظل المستجدات التي تشهدها الساحة الوطنية.
وعرف هذا اللقاء طرح رجال ونساء الإعلام العديد من الأسئلة التي تستأثر باهتمام الرأي العام الوطني، من قبيل حزب الاستقلال وموقفه من المساواة في الإرث والأمازيغية وتقاعد البرلمانيين، ومحاكمة بعض الصحافيين، وصندوق المقاصة، وقضية الوحدة الترابية والديبلوماسية الموازية، والمشاركة في الحكومة..

وضوح موقف الحزب  حول المساواة بين النساء والرجال

وقال الأخ نزار بركة أن موقف حزب الاستقلال واضح في مسألة المساواة في الإرث بين النساء والرجال، فهو متشبث بالثوابت في هذه المسألة، مشيرا إلى أن النقاش الدائر حاليا حول المساواة في الإرث يجب أن يكون في إطار المؤسسات “والأمور واضحة في القرآن والاجتهادات الفقهية”، مضيفا أن الحزب ساهم من خلال المجاهد الراحل أمحمد بوستة الذي ترأس لجنة صياغة مدونة الأسرة التي وقعت فيها عدة اجتهادات لكنها تمت في إطار الثوابت، مشيرا إلى أنه عشية تخليد اليوم العالمي للمرأة ينبغي الاعتراف بأنه بالرغم من ان الدستور المغربي نص على المساواة لكن مع الأسف تجد المرأة المغربية صعوبة في الولوج لسوق الشغل.

الأمازيغية رافد من الهوية المغربية وحزب الاستقلال ضد الهويات المنحصرة

وحول موقف حزب الاستقلال من الأمازيغية، أكد الأخ الأمين العام أن حزب الاستقلال موقفه واضح بهذا الخصوص، لأنه قام بواجبه وعبأ المواطنين للتصويت بنعم على الدستور الجديد للمملكة والذي ينص في ديباجته على أن هناك لغتين رسميتين بالمغرب هما العربية والأمازيغية، لذلك ينبغي تجاوز الشرخ الذي يراد له أن يخلق داخل المجتمع المغربي لأن حزب الاستقلال ضد الهويات المنحصرة، والأمازيغية تعتبر رافد من الروافد المشتركة للهوية والإنسية المغربية، مؤكدا أن فريقي الحزب بالبرلمان سيقومان بتقديم التعديلات الضرورية على مشروع القانون التنظيمي للأمازيغية بما يقوي مع يجمع كافة المغاربة.

الحزب لن يقبل أي تراجع في  مجال حرية الصحافة والتعبير

وفي جوابه على موضوع محاكمة بعض الصحافيين، قال الأخ نزار بركة أن المواقف المبدئية تقتضي عدم مناقشة القضايا المطروحة على القضاء، لكن يجب التأكيد على أنه في دولة الحق والقانون يجب أن يحظى الصحافيون بضمانات المحاكمة العادلة، كما يجب احترام قرينة البراءة لأنها هي الأصل، معتبرا أن حزب الاستقلال سيظل مدافعا عن حرية الصحافة والتعبير ولن يقبل أي تراجع في هذا المجال.

التدبير العقلاني  لتقاعد البرلمانيين  

أما فيما يتعلق بتقاعد البرلمانيين، سجل الأخ الأمين العام  أن في غالبية برلمانات العالم يحصل البرلمانيون على التقاعد، مشيرا أنه مجلس النواب من خلال ميزانيته الحالية إذا كانت هناك عقلانية في التعامل معها سيجد بنفسه الحلول المناسبة لديمومة تقاعد البرلمانيين، مشيرا إلى تقديم الفريق الاستقلالي بمجلس النواب لمقترحات في هذا الباب من أجل إيجاد الحلول الكفيلة بالحل النهائي لهذا الصندوق.

تفعيل الديبلوماسية الموازية لخدمة قضية الوحدة الترابية  

ونبه الأخ نزار بركة إلى التطورات الدقيقة والصعبة التي يعرفها ملف القضية الوطنية الأولى للمملكة، لأن خصوم الوحدة الترابية لجأوا إلى القضاء الدولي، حيث اتخذ قرارات  غير مقبولة، ومنها قرار محكمة العدل الأوربية بخصوص اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الاوروبي يشوش على مسلسل التسوية المطروح في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، مشددا رفض حزب الاستقلال لمثل تلك القرارات الجائرة.
وأكد الأخ الأمين العام أن هناك جيل جديدا من السياسيين والقوى السياسية الجديدة بأوروبا، والتي لا تربطهم بالمغرب علاقات وطيدة، مسجلا أن حزب الاستقلال انطلق في تفعيل هذه الديبلوماسية الموازية من خلال عضويته بمجموعة من التكتلات الحزبية الدولية الهامة، حيث ترافع حزب الاستقلال عن القضية الوطنية خلال مشاركته في اجتماع قادة أحزاب الاتحاد الديمقراطي الدولي بإسبانيا، وفي مؤتمر الأممية الديمقراطية لأحزاب الوسط بهنغاريا.
ودعا الأخ نزار بركة الأحزاب السياسية المغربية إلى القيام بالأدوار المنوطة بها وعلى وجه الخصوص دورها الأساسي في إطار الدبلوماسية الحزبية الموازية من أجل حشد الدعم للموقف المغربي ومواجهة دعوات الانفصال التي تهدد الكثير من الدول، موضحا أنه  تناقش مع رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي في أحد الملتقيات الأوروبية حول قضية تجديد اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي وعبر له عن دعم حكومته الكامل لتجديد الاتفاقية

محطة أبريل للمجلس الوطني حاسمة بخصوص الموقف من الحكومة

وحول موقف حزب الاستقلال من الحكومة التي يقودها سعد الدين العثماني، قال الأخ نزار بركة أن حزب الاستقلال سيطرح موضوع مناقشة موقفه من الحكومة بالمجلس الوطني شهر أبريل المقبل، مؤكدا أن حزب الاستقلال يتخذ قراراته عن طريق مؤسساته التقريرية، مشددا على أن الذي يقرر مساندة الحكومة سواء من داخلها أو من خارجها هو برلمان الحزب، والذي سيحسم في البقاء في الموقف الحالي أو الاتجاه نحو المعارضة البناءة.
وأوضح الأخ الأمين العام أن حزب الاستقلال سيخضع موقف المساندة النقدية للحكومة للمراجعة او الابقاء عليه خلال المجلس الوطني والذي سيكون محطة حاسمة من أجل التقييم الموضوعي للوضعية السياسية، بالإضافة إلى تقييم مدى أخذ الحكومة بعين الاعتبار البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال، إلى جانب تقييم شامل لأداء الحكومة ومدى انجازها للإصلاحات الكبرى بالبلاد.

بعد 18 شهرا على تشكيل الحكومة لا وجود للإصلاحات الكبرى  

ووجه الأخ نزار بركة انتقادات لاذعة لتعامل الحكومة مع القضايا الكبرى، معتبرا أن عملها في هذا الصدد اتسم بالبطء والتردد في إنجاز الاصلاحات الاستراتيجية  الكبرى وترددها في ذلك، والتأخر في تنزيل مشروع الجهوية المتقدمة وإخراج ميثاق اللاتمركز وميثاق المرافق العمومية وإصلاح قطاع التربية والتكوين والإشكاليات المتعلقة بالخدمات الأساسية كالصحة والنقل والسكن والقضاء وتوفير الماء، مسجلا أن حزب الاستقلال خلال ترأسه للحكومة طبق 86 في المائة من برنامجه الحكومي خلال أربع سنوات فقط أي قبل نهاية الولاية.
وأوضح الأخ الأمين العام أن حكومة السيد سعد الدين العثماني كانت لها فرص ذهبية لأنه لأول مرة منذ سنة 1998، لم تجر انتخابات جماعية وسط الولاية الحكومية، بعكس الحكومات السابقة التي كانت أغلبها تتصارع في كل موعد انتخابي وتكون هناك صعوبة في إنجاز بعض المشاريع، مسجلا أنه بعد مرور أكثر من 18 شهرا على إجراء الانتخابات، الحكومة لم  تقم بتنزيل الاصلاحات الكبرى المنتظرة، مشيرا إلى أن بعض الوزارات تشتغل بشكل عمودي منفرد وأن هناك ضعفا في مردودية النفقات العمومية.

إصلاح صندوق المقاصة كان يجب أن يتم في إطار شمولي

وحول موضوع إصلاح صندوق المقاصة، سجل الأخ نزار بركة أن حكومة الأستاذ عباس الفاسي امتنعت عن إصلاح هذا الصندوق خلال ولايتها لأن الظروف الاقتصادية الدولية لم تكن تسمح بالاقتراب من هذا الملف، موضحا أن الأزمة الاقتصادية التي شهدها العالم خلال 2008، أرخت بظلالها على المغرب بسبب علاقاته الوطيدة مع الاتحاد الأوروبي الذي يعتبر الشريك الاقتصادي الأول للمملكة، وهو ما جعل رئيس الحكومة يقرر دعم الطلب الداخلي لمواجهة تراجع الطلب الخارجي الموجه للمغرب.
وأضاف الأخ الأمين العام أن الحكومة عملت حينها على رفع ميزانية الاستثمارات العمومية لتصل إلى 180 مليار درهم سنويا، وتقليص الضريبة على الدخل لتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، والرفع من أجور كل الموظفين بـ900 درهم على مرحلتين وذلك في إطار الحوار الاجتماعي، والرفع من التعويضات العائلية، مع الصمود في مواصلة دعم المواد المدعمة في صندوق المقاصة، وهو ما جعل نسبة النمو تظل في مستوى 4.8 في المائة، مع تقليص البطالة والتحكم في التضخم.
وأشار الأخ نزار بركة أن حكومة التي قادها حزب الاستقلال وضعت نظام المساعدة الطبية على أرض الواقع منذ 2008 إلى غاية 2011، كما أن جلالة الملك أعطى  تعليماته لتعميم هذه الخدمة في 2012، لافتا إلى أنه خلال مشاركة حزب الاستقلال في حكومة عبد الإله ابن كيران، وقعت زيادة في الأسعار حيث تم وضع نظام المقايسة الذي نص في ظل استنفاد إمكانيات الدولة ووصول الناتج الداخلي الإجمالي إلى نسبة عجز بحوالي 7 في المائة، بهدف  ضبط هذا العجز.
وأردف الأخ الأمين العام أن الحكومة آنذاك ارتأت أن ترى مدى قدرة الدولة على التحمل، وتطبيق الزيادات على الصعيد الدولي فوق قدرة التحمل، مع وضع حد في الموضوع، بل أكثر من ذلك، وحتى لا يتضرر المواطن، تم وضع آليات التعويض للنقل العمومي الحافلات وسيارات الأجرة حتى لا تكون هناك زيادات، بالمقابل، اليوم تم تحرير الأسعار وهو ما خلق مشاكل للنقل العمومي.

   استمرار الدينامية التنظيمية والتواصلية  

وسجل الأخ نزار بركة أن حزب الاستقلال وضع برنامج عمل قصير المدى من شأنه أن يمكن الحزب من استرجاع مكانته في صدارة الأحزاب السياسية، ليس فقط بالنجاح في الانتخابات لكن انطلاقا مما هو أساسي وهو بناء الجسم الحزبي من جديد ليكون أكثر التصاقا مع مناضلي ومناضلات الحزب، وترافعا عن هموم المواطنين والمواطنات.
وأكد الأخ الأمين العام أن حزب الاستقلال منذ المؤتمر العام السابع عشر يشهد دينامية تنظيمية وتواصلية مهمة تهدف تجديد فروع الحزب على صعيد جميع الأقاليم والجهات، قصد إفراز نخب جديدة قادرة على التجاوب مع انشغالات المواطنين والالتزام بخدمتهم، من خلال خارطة طريق تنزلها قيادة الحزب تضم تعاقد مبني على أن المسؤولية الحزبية مقرونة بالمحاسبة والتقييم، مسجلا أن حزب الاستقلال بصدد إطلاق مجالسه الإقليمية خلال شهر مارس الجاري والتي تعتبر محطة تنظيمية هامة يتم خلالها تعزيز فاعلية الهياكل التنظيمية للحزب والانفتاح أكثر على المجتمع.

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.