الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال في أمسية”الوفاء” بدار الأمة بتطوان

2018.03.13 - 12:25 - أخر تحديث : الثلاثاء 13 مارس 2018 - 2:02 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الأخ نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال في أمسية”الوفاء” بدار الأمة بتطوان

 

الحاجة إلى الوحدة ورص الصفوف وتوحيد الكلمة ولم شمل العائلة الاستقلالية وفاء لروح رائد العمل الوحدوي الزعيم عبد الخالق الطريس

 

  اخترنا بعد المؤتمر العام 17 لحزب الاستقلال المضي قدما في مسار التطوير والتجدد والانفتاح على القوى الحية الجادة وفعاليات المجتمع المدني

 

تحقيق التنمية الشاملة رهين بالتصدي للفوارق المستفحلة

 

النموذج التنموي الجديد يجب أن يضع ضمن أولوياته النهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين

 

قوة النموذج التنموي الجديد تتجلى في مدى قدرته على معالجة مختلف الأعطاب والاختلالات والتجاوب مع حاجيات السكان في جميع المناطق

 

في إطار تنفيذ برنامج اللقاءات التواصلية للأخ الأمين العام لحزب الاستقلال الدكتور نزار بركة مع أطر الحزب العتيد وفعاليات المجتمع المغربي بكافة أرجاء المملكة، احتضن البيت العامر للزعيم الراحل عبد الخالق الطريس(در الأمة) بالمدينة العتيقة لتطوان نهاية الأسبوع الماضي أمسية “الوفاء” بحضور نجل زعيم الوحدة الأستاذ محمد الطريس وأفراد أسرته، والأخ محمد السعود المنسق الجهوي لجهة طنجة تطوان الحسيمة والأخ يوسف أبطوي عضو اللجنة التنفيذية وأعضاء المجلس الوطني وأطر ومناضلو الحزب بأقاليم الشمال وفعاليات المجتمع المدني.
استهلت الأمسية بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وقراءة الفاتحة ترحما على روح الفقيد عبد الخالق الطريس وكذلك على أرواح رجال الحركة الوطنية وشهداء الوحدة الترابية، ثم ترديد النشيد الوطني المغربي.ليلقي بعد ذلك المفتش الإقليمي للحزب بتطوان محمد الصالحي كلمة ترحيبية،عبر من خلالها عن سعادة المناضلين واعتزازهم بتشريف الأمين العام لهم، ومدى استعدادهم للانخراط في برنامج القيادة الجديدة للحزب.تلتها كلمة الكاتب الإقليمي للحزب الدكتور يحيى الدردابي الذي تطرق للوضعية المزرية للمدينة والإقليم، وفي شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مبرزا العديد من الاختلالات، ومستشهدا بالعديد من الأمثلة الواقعية، كما تطرق للوضعية التنظيمية للحزب بالإقليم وسبل تطوير الأداء الحزبي.

أما عضو اللجنة التنفيذية الأخ محمد السعود فأبرز في كلمته الأدوار المهمة التي قامت بها الحركة الوطنية بالشمال و رجال المقاومة على رأسهم الزعيم الراحل عبد الخالق الطريس وزعيم الريف محمد بن عبد الكريم الخطابي من أجل الدفاع عن وحدة الوطن واستقلال البلاد، داعيا الجميع للتشبث بمبادئ الرواد والاستمرار على نهجهم وخطهم النضالي.
واحتفاء بهذه المناسبة، قدم الأستاذ محمد عبد الخالق الطريس للأخ الأمين العام نزار بركة هدية تذكارية تمثلت في النسخة الأولى للإصدار الجديد” الفكر السياسي للزعيم عبد الخالق الطريس” لمؤلفه الأستاذ محمد طارق حيون.
كما سلم الدكتور يحيى الدردابي للأمين العام “بروتريه” يحمل صورة الدكتور نزار بركة بريشة المبدع والفنان التشكيلي بوزيد بوعبيد.
أما الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال الدكتور نزار بركة فعبر في بداية كلمته التوجيهية عن سعادته باللقاء والتواصل مع ساكنة ومناضلي تطوان وبالتئام العائلة الاستقلالية من جديد بنفس الروح والتعبئة التي أبان عنها مناضلو ومناضلات تطوان خلال محطة المؤتمر السابع عشر، وفي الانخراط في مشروع التغيير والتحول داخل الحزب.
وأكد الأخ نزار بركة  على أن تنظيم هذا اللقاء بمدينة تطوان، الحاضرة في القلب والوجدان وقلعة النضال والكفاح الوطني في شمال المملكة، يحمل في طياته كل معاني الوحدة والتماسك داخل البيت الاستقلالي ضمن مشروع مجتمعي يضع فوق كل اعتبار خدمة الوطن والمواطنات والمواطنين، مبرزا أن ما يعطي لهذا اللقاء أهميته البالغة وبعده الوطني الصادق ونبل أهدافه ومراميه، هو  تنظيمه بأحد قلاع المقاومة والكفاح الوطني ضد المستعمر الاسباني في الشمال ومنارة التوحيد والوحدة الوطنية، إنها دار زعيم الوحدة الأستاذ المجاهد المرحوم عبد الخالق الطريس.

وهنأ الأخ الأمين العام مناضلي الحزب بتطوان على اختيارهم الموفق لهذا المكان لعقد هذا اللقاء لرمزيته ودلالته، وفاء لما كان يمثله هذا الزعيم الوطني الفذ من قيم نبيلة، وتقديرا لما بذله من تضحية وكفاح وطني صادق في سبيل الحرية والاستقلال، إكبارا لمواقفه الوطنية الخالدة وتضحياته التاريخية من أجل الوحدة وعزة الوطن والكرامة.
و استحضر الأمين العام في هذا اللقاء روح هذا القائد المجاهد وهذه الشخصية الوطنية الصادقة وكذلك رفيقه في  الكفاح وزعيم التحرير علال الفاسي رحمة الله عليه، لأن رمزية المكان تقتضي ذلك ،و”لأن ما يراد من الاجتماع اليوم، هو استخلاص العبر والدروس لاستكمال رسالة حزب الاستقلال في البناء الديمقراطي، وتحقيق التنمية والتعادلية الاقتصادية والاجتماعية التي تضمن شروط العيش الكريم لكافة المواطنات والمواطنين”.
كما أكد الأخ بركة أن التئام هذا الجمع المبارك تحت شعار “الوفاء” يسير في هذا الاتجاه وينهل من هذه الدروس والعبر، مشيرا إلى “أننا اليوم في حاجة إلى الوحدة ورص الصف وتوحيد الكلمة ولم شمل العائلة الاستقلالية بكل مكوناتها وفاء لروح رائد العمل الوحدوي الزعيم عبد الخالق الطريس الذي ضرب أروع الأمثلة في العمل الوحدوي ونكران الذات وتغليب المصلحة الوطنية العليا على أي شيء آخر”.
واستحضر الأمين العام  باعتزاز وافتخار مبادرة زعيم الوحدة بإعلان اندماج حزب الإصلاح الوطني الذي كان يرأسه بالمنطقة الشمالية في حزب الاستقلال تأكيدا منه على وحدة الحركة الوطنية الاستقلالية ووحدة المغرب أرضا وشعبا، كما استحضر بافتخار جرأته وشجاعته في تقديم أول عريضة للمطالبة باستقلال المغرب، وهي العريضة التي حررها وقدمها باسم حزب الإصلاح الوطني في 14 فبراير 1943 للمغفور له محمد الخامس وإلى قناصل وممثليات الدول الأجنبية بتطوان وطنجة.
وأكد الأخ الأمين العام أن مناضلي حزب الاستقلال، بعد المؤتمر 17،  اختاروا المضي قدما في مسار التطوير والتجدد والانفتاح على فعاليات المجتمع المدني والقوى الحية الجادة، وأنه بمعية أعضاء اللجنة التنفيذية تقرر عدم الالتفات إلى الوراء واعتماد مقاربة المصالحة المنصفة مع الذات ليجد كل أبناء الحزب مكانهم ومكانتهم في حضن حزبهم، كما تقرر جعله محورا أساسيا ضمن محاور أخرى تضمنتها استراتيجية النهوض بالحزب وتطوير أدائه وتجديد هياكله وتنظيماته، وهو ما سبق الإعلان عنه، والشروع  في تفعيله على أرض الواقع.
وأشار الأستاذ بركة إلى أن الحضور المكثف للمناضلين يشعره بالثقة والتفاؤل بتماسك حزبنا وحرص مناضليه على التوجه إلى الأمام يدا في يد لربح كل الرهانات ومواجهة كافة التحديات،ذلك أن حزب الاستقلال  يحتاج إلى جميع مناضلاته ومناضليه. وهذا يقتضي الإقبال بحيوية وتعبئة ومشاركة في مختلف المحطات التنظيمية المقبلة، منها تجديد الفروع وعقد المجالس الإقليمية وغيرها حتى نستعد لخوض غمار استحقاقات 2021 بكل عزم وثبات.
وشدد الأمين العام لحزب الاستقلال على ضرورة الاقتداء بمسار زعيم الوحدة عبد الخالق الطريس وجهاده ونضالاته المتعددة، تلك الشخصية النموذجية للوطنية الصادقة والتضحية ونكران الذات ومثالا للوفاء والإخلاص في حب الوطن والكفاح المستميت من أجل الكرامة والحرية والديمقراطية، مؤكدا أن حزب الاستقلال يجدد تشبته بثوابت الأمة المتمثلة في إسلام التسامح والوسطية والاعتدال، والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة،  والملكية الدستورية، باعتبارها صمام الأمان لضمان الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الشاملة ، مضيفا أن الحزب آمن منذ نشأته بهذه الثوابت وبضرورة التصدي لمختلف مظاهر الاختلال، والعمل على تحقيق التوازن في مختلف ميادين الحياة، مبرزا أن التعادلية الاقتصادية والاجتماعية التي أبدعها الحزب في بداية الستينات من القرن الماضي، تؤكد على تكافئ الفرص أمام كل مواطن ومواطنة وضمان العيش الكريم لأجيال الحاضر والمستقبل، موضحا أن حزب الاستقلال ليس حزب التموقعات والظرفية والمزايدات السياسوية والمصالح الأنانية، بل حزب وطني يسعى إلى تحقيق تقدم وازدهار الوطن وعزة وكرامة المواطن.
وأوضح الدكتور نزار بركة أن تراكمات الماضي والحجم الكبير في الخصاص، يستوجب من الدولة وضع رؤية واضحة و استراتيجية مندمجة تأخذ بعين الاعتبار وتستفيد من الإمكانيات الطبيعية والبشرية وتتغلب على نقط الضعف وتستغل نقط القوة والفرص المتاحة.مجددا الدعوة للحكومة من أجل وضع مخطط تنموي يعتمد على مجموعة من الركائز تتوزع على ضرورة توفير إمكانيات مادية وبشرية، والرفع من الاستثمارات العمومية، مع إشراك جميع الصناديق والمؤسسات ذات الصلة، والإسراع بإحداث جهاز يسهر على تحقيق التكامل والتعاون بين مختلف الجهات والجماعات الترابية.
واغتنم الأمين العام هذه المناسبة لتكريم شخصيات من نساء ورجال تطوان البررة الذين خدموا مدينتهم ووطنهم من مختلف المواقع والمسؤوليات التي تقلدوها، ويتعلق الأمر ب: الحاج الحسين بن صبيح والمنتصر بن كيران و عبد السلام الباكوري وزينب التمسماني ورشيد الميموني و عبد المالك أبرون وفوزية التمسماني ورشيد بن زروق، راجيا من الله أن ينعم عليهم بموفور الصحة والعافية وطول العمر جزاء ما قدموا لبلدهم من أعمال محمودة وخدمات جليلة.
وتجدر الإشارة إلى أن الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة قام رفقة السيد محمد عبد الخالق الطريس، قبل ترؤسه ل”أمسية الوفاء” بزيارة إلى مقبرة سيدي المنظري بتطوان، حيث يرقد جثمان زعيم الوحدة المرحوم عبد الخالق الطريس، ووضع  إكليلا من الزهور على قبر الراحل، كما قام رفقة الوفد المرافق له بقراءة الفاتحة والترحم على روح الفقيد الطاهرة.

 تغطية: محمد طارق حيون

   

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.