التقرير الاستراتيجي المغربي يرصد أهم التحولات في إطار علاقة المغرب بالأطراف الدولية

2018.04.08 - 11:59 - أخر تحديث : الأحد 8 أبريل 2018 - 12:06 مساءً
ارسال
لا تعليقات
قراءة
شــارك
التقرير الاستراتيجي المغربي يرصد أهم التحولات في إطار علاقة المغرب بالأطراف الدولية

فترة التقرير تشكل قمة التحولات والمخاطر في المجالات السياسية والاقتصادية

 

احتضنت رحاب كلية والعلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط أكدال مساء يوم الجمعة 6 أبريل 2018  لقاء لتقديم التقرير الاستراتيجي المغربي للفترة 2014 – 2018 ، والذي دأب  مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية، على إعداده وإصداره منذ سنة 1995 .

وأفاد الأستاذ عبدالله ساعف  المدير المسؤول أن  هذا التقرير يتضمن حوالي 76 ورقة بحثية ، إلى جانب الجداول والملاحق، ساهم بها  47  باحثا  في مجالات مختلفة، موضحا أن هذه الأوراق خضعت لدراسة عميقة ولمراقبة علمية صارمة ، وتمت مناقشتها في ندوات مفتوحة نظمها مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية ، قبل التأشير عليها وتضميها في التقرير الاستراتيجي، موضحا أن هذا الأخير يحاول استيعاب وفهم وضعية المغرب وتطوره داخل سياقات داخلية ودولية تتغير بشكل مستمر .

وأبرز الأستاذ ساعف في افتتاح أشغال هذا اللقاء أن هذا العمل الضخم الذي يتوزع على أكثر من 700 صفحة، يتضمن تجميعا للوقائع والأحداث والأنشطة والتوجهات التي تم رصدها خلال الفترة المشمولة بالدراسة، وهو العمل الذي يركز في جزءه الأول على العلاقات الدولية للمغرب، والتي تشمل العلاقات مع القوى الكبرى ومع المنظمات الدولية وبلدان الجوار ودوائر التضامن العربي الإسلامي، وكذا المكانة المتزايدة لإفريقيا وأمريكا اللاتينية ووآسيا .. في حين أن الجزء الثاني من العمل يخصص للأبعاد المختلفة للوضعية الداخلية والتي تشمل دراسة الفاعلين المؤسساتيين والديناميات والسياسات العمومية وغيرها..

وقدم الأستاذ عبدالرحيم المنار اسليمي  قراءة نقدية لمضمون هذا التقرير، مبرزا في البداية  أن مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية، شكل المدرسة الأولى في التفكير الاستراتيجي بالمغرب، موضحا أن الظرفية الدولية أنصفت المركز، بعد أن أصبح العالم بأسره يعتمد على الدراسات الاستراتيجية.

وأكد الأستاذ اسليمي في قراءته النقدية أن التقرير الاستراتيجي المغربي 2014 – 2018 ، يقدم تشخيصا لما جرى للمغرب في إطار النظام الدولي، والطريقة التي يجب أن يتموقع بها المغرب في ظل هذا النظام ، مضيفا أن التقرير يعتمد على مقاربة تحليلية وليس معيارية، حيث إن اختيار المدة الزمنية المدروسة له حجيته وشرعيته، موضحا أن هذه المدة تشكل قمة التحولات والمخاطر  في المجالات السياسية والاقتصادية، التي كان لها تأثير واضح في النظام الدولي،  بدءا  بسنة 2014  التي تؤرخ لصعود تنظيم داعش، وصولا إلى التحول الذي عرفته السياسة الأمريكية مع انتخاب الرئيس الجديد ترامب.

وأضاف الأستاذ اسليمي أن التقرير الاستراتيجي  يحاول أن يظهر كيف يتعامل النموذج المغربي مع كل هذه التحولات، ومدى تفاعل المسؤولين في وزارة الخارجية  المغربية معها،  والمنظور الذي تيقدم فيه المغرب في علاقته مع محيطه الدولي ومع الفاعلين الدوليين الكبار، ومحاولة الاستفادة من  التناقضات بينهم،  ومنهم روسيا التي تحاول الوصول إلى المحيط الأطلسي، والصراع بين الأمريكيين والروس، وتوجه المغرب نحو تنويع الشركاء، وكيف أن المتغير الأمني كان حاضرا بقوة في هذه السياسة .

وأوضح الأستاذ اسليمي إلى أن التقرير اهتم أيضا بتوجه المغرب نحو إفريقيا، إلا أن هناك هشاشة في العلاقة مع الدول الاسكندنافية بسبب توتر العلاقات في الجانب الحقوقي ، مؤكدا على أهمية الانتباه إلى أوروبا الشرقية ..

وأشار الأستاذ منار اسليمي إلى أن السياسات الوطينة وخاصة ما يتعلق بالتنافس بين الفاعلين الحزبيين وأهدافهم، يتم النظر إليها في الإطار الداخلي  بعيدا عن التفاعلات الخارجية، في حين أن حدثا دوليا معينا قد يؤثر على مؤتمر حزبي، مبرزا أن هناك تفاعلا بين ما هو وطني وما هو دولي، بحيث لم تعد هناك حدود بين السياسة الوطنية والسياسة الدولية.. 

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.